الأمر الثاني: توجيه القول الثاني:
وجه القول بجواز استثناء ما زاد على النصف بقوله تعالى: {إِنَّ عِبَادِي لَيْسَ لَكَ عَلَيْهِمْ سُلْطَانٌ إِلَّا مَنِ اتَّبَعَكَ مِنَ الْغَاوِينَ} [1] . ووجه الاستدلال بالآية: أنها استثنت الغاوين من العباد وهم الأكثر.
الفرع الثالث: الترجيح:
وفيه ثلاثة أمور هي:
1 -بيان الراجح.
2 -توجيه الترجيح.
3 -الجواب عن وجهة القول المرجوح.
الأمر الأول: بيان الراجح:
الراجح - والله أعلم - أن استثناء ما فوق النصف لا يجوز.
الأمر الثاني: توجيه الترجيح:
وجه ترجيح القول بعدم جواز استثناء ما زاد على النصف: أن تجويز استثناء ما زاد على النصف خروج عن العرف اللغوي فلا يقبل.
الأمر الثالث: الجواب عن وجهة القول المرجوح:
يجاب عن وجهة هذا القول بأحد جوابين: الجواب الأول: أن المستثنى في الآية أقل من النص؛ لأن العباد يشمل الملائكة، وهم ليسوا من الغاوين فيكون المستثنى أقل من المستثنى منه.
الجواب الثاني: أن الاستثناء منقطع بمعنى الاستدراك فيكون المعنى: لكن سلطانك على الذين غووا بإتباعك.
(1) سورة الحجر: [42] .