فهرس الكتاب

الصفحة 730 من 1243

الأمر الثاني: توجيه القول الثاني:

وجه القول بجواز استثناء ما زاد على النصف بقوله تعالى: {إِنَّ عِبَادِي لَيْسَ لَكَ عَلَيْهِمْ سُلْطَانٌ إِلَّا مَنِ اتَّبَعَكَ مِنَ الْغَاوِينَ} [1] . ووجه الاستدلال بالآية: أنها استثنت الغاوين من العباد وهم الأكثر.

الفرع الثالث: الترجيح:

وفيه ثلاثة أمور هي:

1 -بيان الراجح.

2 -توجيه الترجيح.

3 -الجواب عن وجهة القول المرجوح.

الأمر الأول: بيان الراجح:

الراجح - والله أعلم - أن استثناء ما فوق النصف لا يجوز.

الأمر الثاني: توجيه الترجيح:

وجه ترجيح القول بعدم جواز استثناء ما زاد على النصف: أن تجويز استثناء ما زاد على النصف خروج عن العرف اللغوي فلا يقبل.

الأمر الثالث: الجواب عن وجهة القول المرجوح:

يجاب عن وجهة هذا القول بأحد جوابين: الجواب الأول: أن المستثنى في الآية أقل من النص؛ لأن العباد يشمل الملائكة، وهم ليسوا من الغاوين فيكون المستثنى أقل من المستثنى منه.

الجواب الثاني: أن الاستثناء منقطع بمعنى الاستدراك فيكون المعنى: لكن سلطانك على الذين غووا بإتباعك.

(1) سورة الحجر: [42] .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت