فهرس الكتاب

الصفحة 88 من 1243

الجانب الثاني: توجيه القول الثاني:

وجه القول بعدم اعتبار رضا الخصمين بحكم المحكم بعد صدوره بما يأتي:

1 -ما تقدم في الاستدلال لأصل التحكيم ومنه ما ورد أن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - في قال: (من حكم بين اثنبن تراضيا به فلم يعدل بينهما فهو ملعون) [1] .

ووجه الاستدلال به: أنه لو لم يكن حكم المحكم لازما للخصمين من غير رضا لما لزم المحكم هذا من الوعيد؛ لأن العمل حين الرضا باختيارهما، لا بالحكم فلا يترتب هذا الوعيد.

2 -أن الغرض من التحكيم إنهاء الخصومة وحل النزاع ولو اعتبر الرضا بالحكم بعد صدوره صار استشارة وفتوى ولم ينه الخصومة، ولم يحل النزاع.

الأمر الثالث: الترجيح:

وفيه ثلاثة جوانب هي:

1 -بيان الراجح.

2 -توجيه الترجيح.

3 -الجواب عن وجهة القول المرجوح.

الجانب الأول: بيان الراجح:

الراجح - والله أعلم - هو القول بعدم الاعتبار.

الجانب الثاني: توجيه الترجيح:

وجه ترجيح القول بعدم اعتبار رضا الخصمين بحكم المحكم بعد صدوره قوة أدلته وظهور دلالتها، وضعف دليل المخالفين.

(1) تلخيص الحبير 4/ 185.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت