قال ابن سكَّرة الهاشِمي: [1]
لِلوَزدِ عِنْدِي مَحَلٌّ ... لأنه لا يُمَلُّ
كلُّ الرَّياحِين جُنْدٌ ... وهو الأميرُ الأَجَلُّ [2]
إنْ غابَ عَزُّوا وبَاهُوا ... حتى إذا عَاد ذَلُّوا
وقال غيره: [3]
زَمنُ الوَرْدِ أَظْرَف الأَزْمَان ... وأَوَانُ الرَّبيع خَيْر أَوَانِ
أَشْرَفَ الزهْر زَارَ في أَشْرَفِ الدَّهْر ... فَقَبِّل فيه أَشْرَف الفِتْيَانِ
وقال غيره:
تَمَتَّع مِنْ الوَرْد القَلِيل بَقَاؤُهُ ... فَإنك لم يَحْزُنْك إِلَّا فَنَاؤُه
وَوَدِّعْهُ بالتَقْبِيل واللُثْمِ والبُكَا ... ودَاعَ حَبِيبٍ بعْد حَوْل لِقَاؤهُ [4]
قال بعضهم:"إذا أَوْرَدَ الوَرْدُ صَدرَ البَرْدُ".
وقد ذَمَّ الوَرْدَ قَوْمٌ وهَجَوْهُ.
فَهجاهُ ابن الرومي، [5] لأَنه كان يَزْكَم مِن رائِحَته، فقال فيه ما هو من عجائب التَشْبِيه:
(1) هو أبو الحسن محمد بن عبد الله بن محمد المعروف بابن سكرة الهاشمي، شاعر الملح والظرف، له ديوان يربي على خمسين ألف بيت، انظر أخباره في: (يتيمة الدهر: 3/ 3 وما بعدها) ، وفي سكردان السلطان لابن أبي حجلة: ص 234 (قال ابن حجاج.
(2) انظر: (يتيمة الدهر: 3/ 26، حَلَبة الكميت للنواجي: ص 243) .
(3) هو أبو الفرج عبد الواحد المعروف بالببَّغاء. انظر: (يتيمة الدهر: 1/ 324) وفيه: فَصِلْ فيه أَشْرَف الإِخْوَان.
(4) أنشد البيتين شمس الدين النواجي في كتابه (حَلبة الكميت: ص 237) ولم ينسبهما.
(5) هو أبو الحسن علي بن العباس بن جريج مولى آل المنصور المعروف بابن الرومي، قال =