وقيل: هي للعَهْد، فلا يجب إِلًا بخروج المنيِّ الَمعْهُودِ، وهو الخارجُ دَفْقًا بِلَذةٍ [1]
140 -قوله: (والْتَقاء الخِتَانَيْن) ، الخِتَانَان: تثنية خِتَان: وهو مَوْضع الخَتْن، فهو في الرَّجل: في قُبُل الحَشَفَة [2] ، ومن الَمرْأةِ: مَقْطَعَ نواتِها، ومَعْنَى التقائهما: أي تَحاذِيها، وتَقَابُلِهِمَا، ومنه الْتِقَاء الفَارِسَين: إِذا تَقَابَلا.
وفسّر صاحب"المغني"وغيره ذلك:"بتَغْيِيِب الحَشَفة في الفَرْج" [3] ، لأن ما يُقْطَع مِن فَرْج المرأة في أعلَاهُ، ولَيْس في مسْلَك الذَكَر، فإِذا غابتْ حَشفَتهُ في فَرْجها تَقابَل مَوْضع خِتَانِه ومَوضِع خِتَانِها [4] ، وصار كلُّ واحِد مِنْهما مُقَابل الآخر، وتَلَاقَيا [5] .
141 -قوله: (الكَافِر) ، الكافِر: المُتَلَبِّسُ بالكُفْر [6] ، والكُفْر تارةً يُرادُ
(1) هذا قول عامة الفقهاء، وهو مذهب مالك وأبي حنيفة، والصحيح من مذهب أحمد، انظر: (البناية على الهداية: 1/ 65، الشرح الصغير: 1/ 67، المغني: 1/ 197، المبدع: 1/ 177) .
(2) وهو الموضع الذي تُقْطَع منه جِلْدَة القُلْفَة. انظر: (الزاهر: ص 50) .
(3) انظر: (المغني: 1/ 202، حاشية الروض للنجدي: 1/ 274، المطلع: ص 28، الزاهر: ص 50، المغرب: 1/ 204، المبدع: 1/ 182، المذهب الأحمد: ص 8، التنقيح: ص 30، منتهى الإرادات: ص 28) .
(4) قال في المطلع: ص 28:"الختان مخصوص بالذكر، والخفض بالإناث، والإعذار مشترك بينهما"، وفي النهاية لابن الأثير: 2/ 10:"ويقال لقطعهما: الإعذار وأْفضُ"، لكن قول"الختانين"من باب التغليب والله أعلم.
(5) أجمع الفقهاء على وجُوب الغُسْل بعد تَغْييب الحَشَفة، إِلَّا ما رُوِي عن داود أنه قال: لا يجب إِلَّا إذا أَنْزَل. انظر تفصيل المسألة في: (المغني: 1/ 202 - 203، البناية على الهداية: 1/ 273، المدونة: 1/ 29، الزاهر: ص 50) .
(6) قال الأزهري في"الزاهر: ص 379":"وأما الكُفْر فلَهُ وجوهٌ، وأصله مأخوذ من: كفَرتُ الشَيْءَ، إذا غَطَيْتَه ومنه قيل للَّيْل: كافر، لأنه يستر الأشياء بظلمته، وقيل للذي لَبِس درعًا، ="