به: كفْر الرُبُوبية [1] ، وتارةً يُرَادُ به: كُفْر النِعْمَة [2] ، وتارة يُرَادُ به: كُفْر العَشِير [3] .
142 -قوله: (والُمشْرِكُ) ، منْ حصل منه الشِرْكُ: وهو أن يُشْرِكَ مع الله في العبادة [4] غَيْرهُ.
143 -قوله: (غَمَسُوا أَيْدِيَهُم في الماء) ، الغَمْسُ، والانْغِمَاسُ: تَغْييبُ الشَّيْءِ في غَيْرِه [5] .
= ولبس فوقه ثَوْبًا، كافر، لأنه غطى دِرْعه بالذي لَبسَهُ فوقها، فُلَانٌ كَفَر نِعْمَة الله: إِذا سترها فلم يشكرها"."
(1) وهو أنْ يُجْعَلَ مع الله خالقًا آخر، وأن للعالم صانعين متكافئين في الصفات والأفعال وذلك كالمجوس وغيرهم من النصارى والقدرية. انظر: (الدين الخالص: 1/ 71، شرح العقيدة الطحاوية: ص 14، 15) ، ولقد سماه الأزهري:"كفر دَهْرِيًا وَمُلْحدًا". (الزاهر: ص 381) .
(2) وذلك لقوله تعالى: {وَإِذْ تَأَذَّنَ رَبُّكُمْ لَئِنْ شَكَرْتُمْ لَأَزِيدَنَّكُمْ وَلَئِنْ كَفَرْتُمْ إِنَّ عَذَابِي لَشَدِيدٌ} ، حيث حكم الله لشاكر النعمة بالزيادة، ولكافر النعمة بالعذاب الأليم.
(3) أخرج البخاري في الحيض: 1/ 405، باب ترك الحائض الصوم، حديث (304) عن أبي سعيد الخدري رضي الله عنه أن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - قال في حق النساء:"تُكْثِرْنَ اللَّعْنَ وتَكْفُرْنَ العَشِيرَ ...".
قال الحافظ ابن حجر في الفتح: 1/ 406:"وتكْفُرن العَشير: أي تجْحَدْن حق الخليط وهو الزوج، أَوْ أعم من ذلك".
(4) قال ابن الجوزي:"وذكر أهل التفسير أنَّ الشِرْك في القرآن على ثلاثة أوجه: - أحدها: أن يَعْدِل بالله غَيْرهُ، ومنه قوله تعالى في سورة النساء: 36: {وَاعْبُدُوا اللَّهَ وَلَا تُشْرِكُوا بِهِ شَيْئًا} ."
والثاني: إدخال شريك في طاعته دون عِبَادَتِه، ومنه قوله تعالى في سورة الأعراف: 190 {جَعَلَا لَهُ شُرَكَاءَ فِيمَا آتَاهُمَا} .
والثالث: الرياء في الأعمال، ومنه قوله تعالى في سورة الكهف: 110 {وَلَا يُشْرِكْ بِعِبَادَةِ رَبِّهِ أَحَدًا} .
انظر: (نزهة الأعين النواظر: ص 372) .
(5) انظر: (الزاهر: ص 394، المغرب: 2/ 113) .