فهرس الكتاب

الصفحة 319 من 1128

شَهْرًا [1] ، وقد يُجْمَع على أَشْهُرٍ. قال الله عزَّ وجلَّ: {يَتَرَبَّصْنَ بِأَنْفُسِهِنَّ أَرْبَعَةَ أَشْهُرٍ} [2] .

وقال مجنون بني عامر: [3]

فَهَذِي شُهُورُ الصَّيْف عَنَّا تَصَرَّمَتْ ... فَما للنَّوَى تَرْمِي بِلَيْلَى المراميا

215 -قوله: (تَعْرِفُها) ، عَرَف الشَيْءَ يعْرِفُه مَعْرِفَةً [4] ، فهُو عَارِفٌ: إِذا عَلِمَهُ وفَرَّق بعْضُهم بيْن العِلْم والَمعْرِفة، بأَنَّ المَعْرِفة، لابُد أَنْ يتَقَدَّمَها جَهْلٌ، بِخِلاَف العِلْمِ، ولهذا يُوصَفُ الله بأنَّه عَالِمٌ، ولا يُوصَف بأَنَّه عَارِفٌ [5] .

وأَنَّ المَعْرِفةَ تقال في حَقِّ البَهائم، فيقال: عَرَفت الدَّابة والِدَها، بِخلاف العِلْم.

216 -قوله: (أَمْسَكَتْ) ، الإِمْسَاكُ عن الشَّيْء: الكفُّ عنه، يقال: أمْسَكَ عنه يُمْسِك إِمْسَاكًا، فهو مُمْسِكٌ، إِذا كَفَّ عنه، ويُقال: أَمْسَكَه يُمْسِكهُ إِمْسَاكًا، فهو مُمْسَكٌ إِذا أَخذَهُ.

(1) سورة التوبة: 36.

(2) سورة البقرة: 234.

(3) انظر: (ديوانه: ص 99) ، وفيه: وهذي شهور القيظ ....

(4) وَعِرْفَانًا، وعِرْفَة، وعِرِفَّانًا بِكَسْرَتين مشدَّدة"الفاء"، عن (الصحاح: 4/ 1400، واللسان: 9/ 236 مادة عرف) .

(5) انظر تفصيل ذلك في (المفردات للراغب: ص 331، شرح الكوكب المنير: 1/ 65، إرشاد الفحول: ص 4، التعريفات للجرجاني: ص 155، المصباح المنير: 2/ 78) . وقال جمْعٌ مِن العُلماء: إِنَّ المعرفة مُرَادِفة للعلم، فإما أنْ يكونَ مُرادُهم غير علم الله تعالى، وإِمَّا أنْ يكون مُرادُهم بالمعرفة أَنَّها تُطْلَق على القديم، ولا تطلق على المُسْتَحْدَث، والأوَّل أوْلى انظر: (شرح الكوكب المنير: 651، المصباح المنير: 2/ 77 وما بعدها) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت