شَهْرًا [1] ، وقد يُجْمَع على أَشْهُرٍ. قال الله عزَّ وجلَّ: {يَتَرَبَّصْنَ بِأَنْفُسِهِنَّ أَرْبَعَةَ أَشْهُرٍ} [2] .
وقال مجنون بني عامر: [3]
فَهَذِي شُهُورُ الصَّيْف عَنَّا تَصَرَّمَتْ ... فَما للنَّوَى تَرْمِي بِلَيْلَى المراميا
215 -قوله: (تَعْرِفُها) ، عَرَف الشَيْءَ يعْرِفُه مَعْرِفَةً [4] ، فهُو عَارِفٌ: إِذا عَلِمَهُ وفَرَّق بعْضُهم بيْن العِلْم والَمعْرِفة، بأَنَّ المَعْرِفة، لابُد أَنْ يتَقَدَّمَها جَهْلٌ، بِخِلاَف العِلْمِ، ولهذا يُوصَفُ الله بأنَّه عَالِمٌ، ولا يُوصَف بأَنَّه عَارِفٌ [5] .
وأَنَّ المَعْرِفةَ تقال في حَقِّ البَهائم، فيقال: عَرَفت الدَّابة والِدَها، بِخلاف العِلْم.
216 -قوله: (أَمْسَكَتْ) ، الإِمْسَاكُ عن الشَّيْء: الكفُّ عنه، يقال: أمْسَكَ عنه يُمْسِك إِمْسَاكًا، فهو مُمْسِكٌ، إِذا كَفَّ عنه، ويُقال: أَمْسَكَه يُمْسِكهُ إِمْسَاكًا، فهو مُمْسَكٌ إِذا أَخذَهُ.
(1) سورة التوبة: 36.
(2) سورة البقرة: 234.
(3) انظر: (ديوانه: ص 99) ، وفيه: وهذي شهور القيظ ....
(4) وَعِرْفَانًا، وعِرْفَة، وعِرِفَّانًا بِكَسْرَتين مشدَّدة"الفاء"، عن (الصحاح: 4/ 1400، واللسان: 9/ 236 مادة عرف) .
(5) انظر تفصيل ذلك في (المفردات للراغب: ص 331، شرح الكوكب المنير: 1/ 65، إرشاد الفحول: ص 4، التعريفات للجرجاني: ص 155، المصباح المنير: 2/ 78) . وقال جمْعٌ مِن العُلماء: إِنَّ المعرفة مُرَادِفة للعلم، فإما أنْ يكونَ مُرادُهم غير علم الله تعالى، وإِمَّا أنْ يكون مُرادُهم بالمعرفة أَنَّها تُطْلَق على القديم، ولا تطلق على المُسْتَحْدَث، والأوَّل أوْلى انظر: (شرح الكوكب المنير: 651، المصباح المنير: 2/ 77 وما بعدها) .