233 -قوله: (المَذْيُ) ، في المَذْي ثلاَثُ لُغَاتٍ، مَذْيٌ كَظبْي: وهي الفُصْحَى. وَمَذِيٌّ كَشَقِيٍّ. وَمَذٍ كَعَمٍ. وَحُكِي فيه بـ"دالٍ"مُهملةٍ [1] ، وهو ماءٌ مُتَسبَّبٌ يَخرج عِنْد المُلاَعَبة والتَقْبِيل [2] ونحوه. وفي الحديث عن عليٍّ:"كُنْتُ رجلًا مذَّاءً" [3] .
234 -قوله: (النِّفَاس) ، بكسر"النون"مصدر، نَفِسَتْ المرأةُ بضم"النون"وفتحها مع كسر"الفاء"فيهما، إِذا [4] وَلَدَتْ.
وسُمِّيت الولادة نِفَاسًا من التَّنفُس: وهو التَّشقُق والانْصِدَاع.
يقال: تَنفَّسَت النفوس: إِذا تَشقَّقَتْ
فقيل: سُمِّي نِفاسًا، لما يَسِيلُ مِن الدَمِ الشِينِ.
والدم: نَفْسٌ.
وقيل: لأَنَّ خَرجَ مِنها نَفْسٌ، وهو الوَلَدُ.
ويُقال لِمَن بِها النِّفاسُ: نُفَساءُ، بضم"النون"وفتح"الفاء"، وهي الفصحى، ونَفَساءُ بفتحها، ونُفْسَاءُ، بضم"النون"وإِسكان"الفاء". واللُّغات الثلاث بالمد [5] .
(1) وهي لغة حكاها البعلي في (المطلع: ص 37) عن"كُراع"وهو علي بن الحسن الأزدي في كتابه"المجرد".
(2) قال في الزاهر: ص 49:"فهو ماء رقيقٌ يُضْرَب لوْنُه إلى البياض يخرج مِن رأس الإحْلِيل بِعقب شَهْوَةٍ". يراجع في تعريف المذي كذلك (المغرب: 2/ 262، غريب المدونة: ص 13، النظم المستعذب: 1/ 30، حلية الفقهاء: ص 56، لغات التنبيه: ص 6، تهذيب الأسماء واللغات: 2 ق 2/ 136، المصباح: 2/ 232، النهاية لابن الأثير: 4/ 312) .
(3) أخرجه البخاري في العلم: 1/ 230، باب من استحيا فأمر غيره بالسؤال حديث (132) ، ومسلم في الحيض: 1/ 247، باب المذي حديث (17) وأحمد في المسند: 1/ 80 - 83.
(4) قال القاضي عياض:"الضم"في الوِلاَدة أكثر، و"الفتح"في الحيض أكثر" (المشارق: 2/ 21) ."
(5) اللغات الثلاث عن"اللحياني"في"نوادره"نقله صاحب (المطلع: ص 42) .