ويقال للحائض: نفساء [1] وفي الحديث:"أُنْفِسْتِ" [2] .
فقيل"للحَيْض"سَبْعَة أَسْمَاءٍ:"حَيْضٌ"وبها وَرَد الكتاب والسُنَّة، و"نِفَاسٌ"وبها وردت السُنَّة، و"ضَحِكٌ"وهي قولٌ [3] في قوله عَزَّ وَجَلَّ: {فَضَحِكَتْ} [4] ، و"أَكْبَارٌ"، وهو قَولٌ في قَوْلِه [5] عزَّ وجلَّ: {أَكْبَرْنَهُ} [6] ، و"طَمثٌ"، وهو في قوله عزَّ وجلَّ: {يَطْمِثْهُنَّ} [7] ومنه قيل: أولادُ الطَّوَامِث، و"إِعصارٌ"و"عِرَاكٌ".
235 -قوله: (لم يَلْتَفِتْ) ، الالْتِفَاتُ: التَّطَلُعُ إِلى الشَّيْء، وفي الحديث:"أَنه عليه السلام سُئِل عن الالْتِفات في الصَّلاة" [8] ، ولما سُئِل عن
(1) كلام المصنف رحمه الله على النفاس أخذه جملة واحدة عن البعلي. انظر (المطلع: ص 42) كما يرجع في معاني النفاس إلى (المغرب: 2/ 318، الزاهر: ص 228 - 358، تهذيب الأسماء واللغات: 2 ق 2/ 170 وما بعدها، المفردات للراغب: ص 501، التعريفات: ص 245، المبدع: 1/ 293) .
(2) هذا بعض حديث أخرجه البخاري في الحيض: 1/ 400 باب الأمر بالنُفَساء إِذا نفسهن، حديث (294) ، ومسلم في الحيض كذلك: 1/ 243، باب الاضطجاع مع الحائض في لحاف واحد حديث (5) ، والنسائي في الطهارة: 1/ 125، باب ما تفعل المحرمة إِذا حَاضت، وابن ماجه في الطهارة: 1/ 209، باب ما للرجل منْ امرأته إِذا كانت حائضًا حديث (635) ، وأحمد في المسند: 6/ 65 - 86 - 294.
(3) نُسِبَ هذا القول لمجاهد وغيره. قال ابن عطية في المحرر الوجيز: 7/ 345:"وهذا القول ضعيف قليل التَّمَكُن، وقد أَنْكَر بعض اللُّغويين أنْ يكون في كلام العربـ"ضحكت"بمعنى حاضت".
(4) سورة هود: 71.
(5) حكاه عبد الصمد بن علي الهَاشمي عن أبيه عن جدِّه عبد الله بن عباس - رضي الله عنهما -. جاء في المحرر الوجيز لابن عطية: 7/ 495:"وهذا القول ضعيف، ومعناه مَنكُورٌ".
(6) سورة يوسف، 31.
(7) سورة الرحمن، 56، وهذا قول"الفراء"من اللغويين. والطَمَثُ: الافْتِضَاضُ وهو النكاح بالتدميةِ، ومنه قيل: امرأةٌ طَامِثٌ: أي حائض (أحكام القرآن للقرطبي: 17/ 181) .
(8) أخرجه البخاري في الأذان: 2/ 234، باب الالتفات في الصلاة حديث (751) ، وأحمد في المسند: 6/ 70 - 106.