وَسُمَّيَ مُتَوَجِّهًا، لأَنَّه يَتَوجهُ بِوَجْهه، قال الله عز وجل: {وَمِنْ حَيْثُ خَرَجْتَ فَوَلِّ وَجْهَكَ شَطْرَ الْمَسْجِدِ الْحَرَامِ وَحَيْثُ مَا كُنْتُمْ فَوَلُّوا وُجُوهَكُمْ شَطْرَهُ} [1] . وقال: {وَلِكُلٍّ وِجْهَةٌ هُوَ مُوَلِّيهَا} [2] .
298 -قوله: (إلى الكعبة) ، الكعبةُ [3] : هو البيْت الحَرَام. قال الله عز وجل: {جَعَلَ اللَّهُ الْكَعْبَةَ الْبَيْتَ الْحَرَامَ قِيَامًا لِلنَّاسِ} [4] . وفي الحديث:"يُخَرِّبُ الكَعْبةَ ذُو السُّويقَتَيْنِ مِن الحبَشة [5] ".
299 -قوله: (يُعَايِنْهَا) ، أي يَرَاها مُعَايَنةً: أي ذي العَيْن، وقد عَايَنَ الشيْء يُعَايِنُه مُعَايَنَةً: إذا رآه بِعَيْنَيْه.
300 -قوله: (فبالصَّوَاب) ، أي اليَقِين إلى عَيْنِها، والصَّوابُ: هو الحق الذي لاَ باطِل فيه.
قال الله عز وجل: {وَقَالَ صَوَابًا} [6] ، أي حقًّا. فلاَ بُدَّ للمُعَايِنِ منْ
(1) سورة البقرة: 144.
(2) سورة البقرة: 148.
(3) قال في المطلع: ص 67:"وسُميت الكعبةُ كعْبةً، لاسْتِدَارَتها وعُلوها، وقيل: لتَرَبعِها"وقال الفيومي:"سميت بذلك لنُتُوئها". (المصباح: 2/ 196) .
(4) سورة المائدة: 97.
(5) أخرجه البخاري في الحج: 3/ 454 باب قول الله تعالى: {جَعَلَ اللَّهُ الْكَعْبَةَ الْبَيْتَ الْحَرَامَ قِيَامًا لِلنَّاسِ} حديث (1591) ، ومسلم في الفِتَن وأشراط الساعة 4/ 2232، باب لا تقوم الساعة حتى يَمُر الرجلُ فيتمَنى أنْ يكون مكانَ الَميت حديث (58) والنسائي في الحج: 3/ 170 باب بناء الكعبة وأحمد في المسند: 3/ 220.
قال في النهاية: 2/ 423:"السُويقَةُ: تَصْغِير السَّاق، وهي مُؤئثة، فلذلك ظهرتا"التاء"في تصغيرها، وإنما صُغِّر السَّاق، لأن الغَالِب في سُوقِ الحبشة الدِّقة والحُموشَة".
(6) سورة النبأ: 38.