أنْ يُصِيبَ عيْنَ القِبْلةِ [1] .
301 -قوله: (غَائبًا) ، الغائِبُ: الذي لَمْ يَحْضُر الشيْء، ولم يُشَاهِدْه، أوْ كان بَعيدًا عنه، وقد غابَ يَغِيبُ، فهو غَائبٌ.
302 -قوله: (فَبِالاجْتِهَاد) [2] ، الاجْتِهاد: بذْلُ الجُهْدِ [3] . وقد اجْتَهد يَجْتَهِدُ، فهو مُجْتَهِد، إذا بذَل جُهْدَه في أمْرٍ. وقد جَهَدهُ الأَمرُ.
303 -قوله: (اخْتلَف اجْتِهَاد رَجُلَيْن) ، الاخْتِلاَفُ: ضِدُّ الاتِّفَاق. وقد اخْتَلَف يخْتَلِفُ، فهو مُخْتَلِفٌ. قال اللهُ عز وجل: {إِنَّكُمْ لَفِي قَوْلٍ مُخْتَلِفٍ (8) } [4] . وفي الحديث"لا تَخْتَلِفُوا فَتَخْتَلِفَ قُلُوبكم" [5] .
304 -قوله: (لم يَتْبَع) ، أي لَمْ يُوَافِقهُ. وقد تَبِعَهُ يَتْبَعُهُ، فهو تَابع لَهُ أي: مَشَى بَعْدَهُ، وكُلُ مَنْ تَابَعَه آخَرُ، فهو تَابع له. وَسُمِّي كلُّ واحدٍ من ملوك اليَمَن تَبَعًا، لأَنَه يَتْبَع صَاحِبَه، وسُمِّي الفَيْءُ تَبَعًا، لأَنهُ يتْبَع الشَّمْسَ. قال اللهَ عز وجل: {تَتْبَعُهَا الرَّادِفَةُ} [6] .
(1) قال في المغني: 1/ 456:"إنْ كان معَايِنًا للكَعْبَة فَفَرْضه الصَّلاة إلى عَيْنها، لا نعلم فيه خِلافًا، قال ابن عقيل: إنْ خرج بعضه منْ مسَامَتَةِ"الكعبة لم تصح صلَاتُه"."
(2) والُمجْتَهِد في القِبْلَة: العَالم بأدِلَّتِها، وإنْ كان عاميًا، ومَنْ لاَ يعْرِفُها مُقَلِّدٌ. وإنْ كان فَقيها. انظر: (زوائد الكافي لابن عُبيدان: 1/ 25) .
(3) هذا في اللُّغة. أما في عُرف الشرع: فهو بذْل الجُهْد في تَعرف الحكم الشرْعي انظر: (المختصر لابن اللحام: ص 163، المدخل لابن بدران: ص 179) .
(4) سورة الذاريات: 8.
(5) أخرجه مسلم في الصلاة: 1/ 323 باب تسوية الصُّفُوف وإقَامتها وفضل الأول منها. حديث (122) ، والترمذي في الصلاة: 1/ 440 باب ما جاء ليليني منكم أولو الأحْلاَم والنهى حديث (228) ، وابن ماجه في الإِقامة: 1/ 312 باب من يستحب أنْ يلي الإِمام حديث (976) ، وأحمد في المسند: 1/ 457.
(6) سورة النازعات: 7.