فهرس الكتاب
وَقِيلَ: لأنَّ الله تعالى مَسَحَهُ: أي خَلَقَه خلْقًا حَسَنًا. والَمسْحَةُ: الجَمَالُ والحُسْنُ.
وقيل: لأن زكَرِيا مَسحهُ عند وِلاَدَتِه (1) .
وقيل: لأنَّه خرج ممسوحًا بالدُّهْن [1] .
وقيل: بل الَمسِيحُ بمعنى: الصدِّيق [2] .
وأما:"المسيح الدجال"، فهو مثل عيسى في اللَّفظ عند العَامة [منْ] [3] أهْلِ المَعْرِفة.
وقيل: هو بكَسْر"الميم"وتَشْدِيد"السين" [4] وأنَكَرهُ الهرويُّ [5] ، وجعَلَهُ تَصْحِيفًا [6] .
(1) حكاه الهروي عن الحرب. انظر: (الغريبين: 3/ 176 أ) ، فهو على هذه الأقوال"فعيل"بمعنى"مفعول".
(2) قاله: إبراهيم النخعي، وابن الأعرابي. انظر: (تفسير ابن عطية: 3/ 119، الغريبين: 3/ 117 أ) ، وهناك أقوال أخرى في معنى"المسيح". فقيل: سمي بذلك منْ مِسَاحة الأرض، لأنه مشاها فكأنه مَسَحَها. وقال ابن جبير والحسن: سُمِّي بذلك، لأنه مُسِح بالبَرَكة، وقيل: لأنه مُسِحَ بِدُهن القُدُس. وروى ابن جبير عن ابن عباس أن المسيح: الَملِك، لأنَّه مَلَك إحْياء الموتي وغير ذلك من الآيات. قال ابن عطية في (تفسيره: 3/ 120) :"وهذا قول ضعيف لا يصح عن ابن عباس". وقيل في"المسيح"معانٍ أخرى انظرها في: (فتح القدير للشوكاني: 1/ 341، المفردات للراغب: ص 468، تفسير الماوردي: 1/ 324، تفسير ابن عطية: 3/ 119، الفائق للزمخشري: 3/ 366، النهاية لابن الأثير: 4/ 326) .
(3) زيادة اقتضاها السياق.
(4) وهو مروي عن بعض المحدثين قاله الأزهري في: (تهذيب اللغة: 4/ 348، مادة مسح) . كما نسبه الخطابي في شأن الدعاء: ص 156 إلى عوام الناس.
(5) هو أبو عبيد أحمد بن محمد بن أبي عبيد العبدي المؤدب الهروي الفاشاني، صاحب التصانيف وعلى رأسها"الغريبين"في غريب القرآن والحديث، و"ولاه هراة"توفي 401 هـ. أخباره في: (معجم الأدباء: 4/ 260، وفيات الأعيان: 1/ 84، مرآة الجنان: 3/ 3، طبقات ابن السبكي: 4/ 84، البداية والنهاية: 11/ 344، بغية الوعاة: 1/ 371، روضات الجنان: ص 67، الشذرات: 3/ 161) .
(6) انظر: (الغريبين: 3/ 176 - 177 أ)