937 - (إِلَّا العَرَايا) ، العَرايا: جمع عَرِيَّة فعيلةٌ بمعنى مفْعُولَة، وهي في اللُّغة: كلُّ شَيْءٍ أُفْرِدَ من جُمْلَة.
قال أبو عبيد:"مِنْ عَراهُ تَعْرِيةً، إذا قَصَدَهُ" [1] .
قال صاحب"المطلع":"ويُحْتَمل أنْ تكون فعيلة بمعنى فَاعِلة، من عَرِيَ يَعْرَى، إِذا خلع ثِيَابَه، كأَنَّها عَرِيَتْ من جُمْلَة التحريم: أي خَرجت" [2] .
قلتُ: وهي في اللّغة أيضًا: ما يُعْرَى من النخل.
قال الشاعر [3] :
ليْسَت بِسَنْهَاءَ ولا رَجْبِيَّةٍ ... ولكن عَرايَا في السِّنين الخَوَالِفُ
قال جماعة من أصحابنا منهم الشيخ:"العرايا: بيع الرطب في رؤوس النخل بالتمر خرصا لمن به حاجة إلى أكل الرطب ولا ثمن معه" [4] .
وقال ابن عقيل:"بيْعُ رطَب في رؤوس نخله بتمر كَيْلًا" [5] ، وهذا على الصحيح في المذهب، مِنْ أنَّ العَرِيَّة مختصة بالرُّطَب بالتمر دون سائر الثِمار [6] .
(1) حكاه عنه صاحبي"المطلع: ص 241"، و"النهاية في غريب الحديث: 3/ 1225."
(2) انظر: (المطلع: ص 241) ، وكذلك: (النهاية لابن الأفي: 3/ 225) .
(3) هو سويد بن الصامت الأنصاري، كما في: (اللسان: 49/ 15 مادة عرا) ، وفيه: في السنين الجوائح.
(4) انظر: (المقنع: 3/ 70، 71) وكذلك: (المذهب الأحمد: ص 85، الإنصاف: 5/ 29، حاشية الروض: 4/ 509) .
(5) انظر: (التذكرة في فقه لابن عقيل ق 157) .
(6) وقد جوز شيخ الإسلام ابن تيمية العرايا في الزرع، وخرج على ذلك جواز بيع الخبز الطري باليابس في برية الحجاز ونحوها. حكاه عنه صاحب (الإنصاف: 5/ 33) .