لاَ حِرْفَةَ لَهُم"، [1] ثم فَسَّر الحرفة بـ"الصَّنْعَة". (2) "
وقد قال ابن مالك في"مثلثه":"الحَرْفَةُ: المرة من حَرف الكلمة بمعنى حَرَّفها"والحِرْفَة: مما يُحَاوِلُه الُمحْتَرِف. والحُرْفَةُ: الحَبَّة من الحُرْف، وهو شِبْه الخَرْدَل، قال: والحُرْفَةُ أيضًا: اسم للمُحَارَفَة، مصدر حُورِفَ الرَّجُلُ: إِذا قُتِّر عليه الرزق". [3] "
ثم قال:"ولا يَمْلِكون خَمسين دِرهمًا، أو قيمتها من الذهب"، [4] وهذا يحتمل أن يكون صفة للزَمْنَى والمكافيف، ويحتمل أن تكون"الواو"بمعنى"أو"، كما هو في بعض النسخ.
فعلى الأول: [5] الفقر مختص بالزمنى والمكافيف، بشرط أن لا يملكوا خمسين درهما، ولا قيمتها من الذهب، وعلى هذا مَنْ هو قَادِر على العمل ليس بفَقِيرٍ.
وعلى الثاني: [6] الفقراء هم: الزمنى والمكافيف، ومن لا يملك خمسين دِرهمًا أو قيمتها من الذهب، وعلى هذا يدفع إلى الزمنى والمكافيف ولو ملكوا خمسين درهمًا، أو قيمتها من الذهب.
(1) و (2) انظر: (مختصر الخرقي: ص 132) .
(3) انظر: (إكمال الأعلام: 1/ 144) .
(4) انظر: (المختصر: ص 132) .
(5) أي: إذا حمل قوله:"ولا يملكون خمسين درهما أو قيمتها من الذهب"على الصفة للزمنى والمكافيف.
(6) أي: إذا حمل"الواو"بمعنى"أو".