عليه، قال الله عز وجل: {أَلَمْ تَرَ كَيْفَ فَعَلَ رَبُّكَ بِعَادٍ (6) إِرَمَ ذَاتِ الْعِمَادِ} [1] وسُمِّي عِمَادًا، لأنَّ الشَّيء يعْتَمِدُ عليه، قال الله عز وجل: {خَلَقَ السَّمَاوَاتِ بِغَيْرِ عَمَدٍ} . [2] وقال أميَّة بن أبي الصَّلت: [3]
بَنَاها وابْتَنَى سَبْعًا شِدَادًا ... بِلاَ عَمَدٍ يُرَيْن ولا رِجَالِ
وكذلك القَسْمُ: إنَّما يُعْتَمد فيه على اللَّيل، فعِمَادُه الذي يَقُوم عليه هو اللَّيْل. [4]
1312 - قوله: (أشْخَصَها) ، يقال: شَخصَ من بَلدٍ إلى بَلدٍ: ذَهَب، وأشْخَصَهُ غيره [5] سَفَّرَهُ.
1313 - قوله: (وإذا عَرَّس) ، أي: صار عَريسًا عندها، [6] والعَرِيسُ: الُمتزوج. ويقال: عَروسٌ في المذكر والمؤنَّث، وفي الحديث:"فكانت هي العَرُوس"، [7] وفي حديث آخر:"فأصْبَح النبي - صلى الله عليه وسلم - عَرُوسًا"، [8] وقال النبي
(1) سورة الفجر: 7.
(2) سورة لقمان: 10.
(3) انظر: (ديوانه: ص 447 تحقيق: عبد الحفيظ السطلي) .
(4) قال الشيخ في"المغني: 8/ 144":"لا خلاف في هذا، وذلك أن الليل للسكن والإيواء، يأوي فيه الإتسان إلى منزله، ويسكن إلى أهله، وينام في فراشه مع زوجته عادة، والنهار للخروج والتكسب والاشتغال ...".
(5) والمصدر: شخُوصًا، وقولهم: نحن علي سَفَر قد أشْخَصْنا: أي حان شخوصنا". (الصحاح: 3/ 1043 مادة شخص) ."
(6) أي: عند البكر، كما في (المختصر: ص 149) .
(7) أخرجه البخاري في النكاح: 9/ 240، باب حق إجابة الدعوة والوليمة، حديث (5176) ، كما أخرجه في الأشربة: 10/ 56، باب الانتباذ في الأوعية والتَّوْر.
(8) سبق تخريج هذا الحديث في ص: 301.