فهرس الكتاب

الصفحة 136 من 284

اسمعوا ما يدعوكم إليه هذا الأمي"وزعم أنه لم يقرأ حتى كتب الباب [1] وهو أبرص الكذب؛ فلقد عب من زندقة الإسماعيلية، والحاد الصوفية، وأعانه ابنه بما عب من زندقة، يقول بهائي متعصب عن ثقافة معبودة:"يوجد في البعض من كتاباته كثير من تصورات الأسفار الروحانية، والفلسفة العميقة، والإشارات إلى الآيات، والكتب المقدسة الإسلامية والزرادشتية، والآداب، والحكايات العربية والفارسية"فهل يشير إلى ذلك كله إلا من قرأه من قبل؟ وهل ينسج على منوالها إلا الذي تمرس بها؟! ويقول نفس ذلك البهائي عن طفولة عبدالبهاء:"وكانت تسليته الوحيدة كتابة ألواح الباب وحفظها" [2] فمن أتى بهذه الألواح إلى هذا الطفل الصغير، وكتبها له؟ ثم إنك تجد في كل كتب البهاء نقولا كثيرة عن الشيعة، ومصطلحات صوفية يقيم عليها أصول دينه، وتلمس مدى تأثره العميق بالحروفية والعددية. حتى ليتخذ من بعض القيم العددية لبعض الحروف دليلا على ربوبيته. ويفتخر بهائي متعصب، فيقول عن البهاء:"إنه شرح النقطة والألف حتى بهت العلماء" [3] وهما مصطلحان صوفيان يشار بأولهما إلى وجود المطلق، وبالآخر إلى الوجود المتعين. ترى أهو نبي، أم صوفي؟ وإن البهاء ليؤمن في أعماق نفسه بأنه كذوب في زعمه أنه لم يعرف المباحث!"

أما الدليل الأكبر على أنه مدمن شطارة ولصوصية من كتب غيره فكتبه جميعها، ودينه الخرافي، فهو مسبوق بكل ما ذكر فيها، وبكل ما افتراه لدينه من عقائد.

أسلوبه: صوفي فج يعتمد على التقليد في الغموض والتلويحات والرموز وكثرة لمصطلحات، وتبدو لك عمايته السوداء النكدة حين يحاول تقليد القرآن، فيأتي ببعض آية يمزجه ببعض آية أخرى، أو يضع معه شيئا من عنده، فيبدو لك جهلة العميق العريض بلغة القرآن. وتعثر في كتبه بأنثى تشكو لوعة الحرمان على فراشها المهجور، فتقرأ مثل: بلّ مدمعي خدودي ومضجعي وأنه يعلم النوح والأنين، وقواعد العشق، وسحر الدلال، وجري الدموع على الخدود. وقد تمتزج هذه الخنوثة الكريهة بشتائم تكشف عن حقد مسعور. وغل موتور، ولا سيما إذا كانت للمسلمين الذين يبهتهم جميعا في أكثر من موضع بأنهم همج رعاع، ويقول مخاطبا لهم:"يا ملأ الجهال"ويقول عن الذين صدقوا عدوه كريم خان:"إنهم اكتفوا بنعيب"

(1) انظر ص 53 بهاء الله، 77 مقالة سائح، وفي هذا الكتاب رسالة منه لملك إيران يقول له فيها إنه سيعرض له بالفارسية جملًا من الصحيفة الفاطمية، ويروي أحاديث موضوعة ويقص سيرة بعض اليهود ويحكي بعض نبوءات التوراة والإنجيل!

(2) ص 54 - 58 بهاء الله.

(3) ص 43 مقالة سائح.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت