فهرس الكتاب

الصفحة 162 من 284

ونذكر أيضا أنه قيل عنه في كتاب راجعه هو: إن هناك وحدة باطنية بين البهاء وابنه، كالوحدة التي بين الأب والابن في المسحية، وأن كل ما يقوله عبدالبهاء أو يعمله يكون له نفس القوة والقبول الذي للمظهر الإلهي، وأن تعاليمه كانت أوسع من تعاليم أبيه [1] .. وأبو الرذائل يصفه بأنه:"مولى الورى ومليك قلوب أولي النهى" [2] كل هذا يدلك على أن معارضة عبدالبهاء لمن ألهوه كانت شف رياء، ويدلك أيضا على أن البهائية لا تمس قلبًا بنفحة من يقين. ألم تر إلى كبار زعمائها كيف آمنوا بأن عبدالبهاء هو الرب الأكبر، وبأن البهاء لم يكن سوى مبشر به كيوحنا المعمدان في الصليبية. ويحدث هذا في حياة عبدالبهاء وتحت سمعه وبصره، فكيف يطمئن قلب إلى دين هو نفسه، لا يفصل بجلاء بين ربه ونبيه، بل يخلط بينهما، ويضع رأس هذا على جسم ذاك، ويلصق لسان هذا في فم الآخر!

كذب تنبؤات عبدالبهاء: افترت البهائية بعض النبوءات للبهاء، ولعبدالبهاء بغية إثبات صدقهما فيما زعماه، وسنعرض عليك الآن أهم نبوءة تنبأ بها عبدالبهاء وقد مر على هذه النبوءة أكثر من خمسين عاما. أقسم عبدالبهاء أن البهائيين ستؤثر نواياهم الطيبة في الأمم الكبرى، وتحيط أرواحهم بالكائنات كلها، وأنهم سيكونون ملوكا في أقاليم الملكوت، وقوادا لجيوش السلام وأمراء الأنوار بين الأنام [3] . فهل تحققت إثارة من هذا؟ إن البهائية ما زالت تعيش إما في رعب يزلزل دنياها مخافة أن يفتك بها الحق، وأما مطية تمكن - راضية - بغاة المستعمرين من ظهرها المعبد. ثم أين تأثير نوايا البهائيين الطيبة في الأمم الكبرى؟ وهل بين هذه الأمم إلا التناحر، واصطدام بغي ببغي، وأحقاد بأحقاد؟ وأين الكائنات التي أحاطت بها أرواح البهائيين؟ دعاوى لا تكلف من يبغي التحرف لافتراء الكذب سوى شطحات من الخيال الغرور!

كما تنبأ عبدالبهاء بدخول أمريكا في البهائية، وبأن الصلح العام سيتم مع انتشار البهائية سنة 1957 [4] ! ونحن الآن في سنة 1962 فأين؟؟

(1) النصوص ص 75، 73، 74 بهاء الله.

(2) ص 2 الحجج.

(3) ص 163 مكاتيب.

(4) ورد في سفر دانيال (طوبى لمن ينتظر ويبلغ إلى الألف والثلاثمائة والخمسة والثلاثين يومًا) فجعل عبدالبهاء الأيام عبارة عن سنين شمسية، وقال إنها تبدأ من يوم الهجرة. وقد حدثت الهجرة سنة 622 م وقد أضاف هذه إلى تلك (1335 - 622) فساوت سنة 1957. فتدبر خرفه انظر 240 بهاء الله.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت