نوح وإبراهيم وموسى وعيسى ومحمد، وأيام كل نبي، وأيام كل رسول! فكل واحد من هؤلاء قامت به نفس الله - تعالى الله عما يأفك الكافرون! يقول البهاء، وهو يتحدث عن قيام الروح الإلهية في محمد:"إن القيامة كانت قائمة بقيام حضرته"ويزعم أن الناس لم يكفروا بمحمد صلى الله عليه وسلم إلا لأنه أطلق عليهم أحكام البعث والنشر والحشر؛ إذ عجبوا كيف يطلق عليه هذه الأحكام، وهم لم يموتوا بعد، ولم يدفنوا في القبور ولم يخرجوا منها سراعا إلى المحشر! ويعقب البهاء على هذا بقوله:"ولو أنهم علموا أن المقصود بالموت والحياة المذكورين في القرآن الموت والحياة الإيمانيين لما خالفوا" [1] .
وتدبر بعد هذه الضلالة الملحدة قوله سبحانه: {وَمَا مَنَعَ النَّاسَ أَنْ يُؤْمِنُوا إِذْ جَاءَهُمُ الْهُدَى إِلَّا أَنْ قَالُوا أَبَعَثَ اللَّهُ بَشَرًا رَسُولًا} [الإسراء: 94] . إذن لم يمنع الناس من الإيمان ذلك الهراء الذي هذى به البهاء، وإنما منعهم من الإيمان جحودهم بأن يكون الرسل بشرا. فما ظنك بالبهائية وهي تزعم أن الله نفسه جسد بشري وأن الرسول هو رب القيامة؟ فأي انتكاس بالعقلية الإنسانية تحدوه البهائية!
القيامة الكبرى: تزعم البهائية أن قيام الروح الإلهية في جسد الميرزا (النوري) هو القيامة الكبرى، أما قيامها في أجساد الرسل السابقين جميعا، فكان قيامة صغرى. يقول البهاء في نفسه:"تالله قد أتى الرحمن بقدرة وسلطان، قل: هذا يوم فيه استوى مكلِّم الطور على عرش الظهور، وقام الناس لله رب العالمين".
والبعث: هو اليقظة الروحية.
والحساب: هو الفصل بين المؤمنين بتجسد الله في البهاء، وبين الكافرين بهذا.
وصحف الأعمال: هي الصحف السيارة.
ورؤية الله: هي رؤية الجسد البشري الذي حلت فيه روح الله.
ولقاء الله: في جلاله الأعظم؛ هو لقاء ميرزا حسين علي؛ لأنه العزيز الجبار الذي جاء في ظلل من الأنوار! الله يأتي في ظلل من الغمام. أما النوري ففي ظلل من الأنوار!
والجنة: هي رياض المعرفة التي فتحت أبوابها في عهد البهاء، ومعرفة رموز الكتب الإلهية بواسطة ميرزا حسين علي، وهي الإيمان بأن الميرزا هو رب السموات والأرض وأبواب الجنة هي"حروف حي"وهم كبار أتباع الباب، والثابت أن كثيرا منهم قد ارتد عن البابية، ولعنها.
(1) انظر كل النصوص السابقة في ص 28 بهاء الله، 78، 31، 32، 29، 34، 53، 79، 77، 98 الإيقان، 102، 108 مجموعة الرسائل.