فهرس الكتاب

الصفحة 24 من 284

وقال في رسالة بعث بها إلى الشيخ محمود الألوسي صاحب التفسير المشهور المسمى (روح المعاني) يدعوه فيها إلى مذهبه:"إنني أنا عبدالله قد بعثني الله بالهدى من عنده"وسمى في هذه الرسالة مذهبه دين الله فقال:"ومن لم يدخل في دين الله مثله كمثل الذين لم يدخلوا في الإسلام".

وكذلك يدعي زعيمهم المسمى"بهاء الله"ففي كتاب (بهاء الله والعصر الجديد) :"وقرر بهاء الله أن رسالته هي لتأسيس السلام على الأرض". وقال صاحب هذا الكتاب يتحدث عن الباب والبهاء:"من المستحيل إيجاد أي تغيير لعظمهما إلا بالاعتراف بأنهما إنما عملا بوحي من الله".

يدعي الباب الرسالة، ويزعم أن شريعته ناسخة للشريعة الإسلامية فابتدع لأتباعه أحكاما خالف بها أحكام الإسلام وقواعده، فجعل الصوم تسعة عشر يوما من شروق الشمس إلى غروبها، وعين لهذه الأيام وقت الاعتدال الربيعي، بحيث يكون عيد الفطر عندهم هو يوم النيروز على الدوام، وفي كتابه (البيان) :"أيام معدودات وقد جعلنا النيروز عيدا لكم بعد إكمالها"وجعل"ميرزا حسين"الملقب ببهاء الله الصلاة تسع ركعات في اليوم والليلة، وكان"عبدالله ابن الخراب الكندي"الذي اعتقد إلهيته كثير من أشباه الناس قد جعلها تسع عشرة صلاة في اليوم والليلة.

وقبلة البهائيين في صلاتهم التوجه أين يكون ميرزا حسين المسمى"بهاء الله"فإنه يقول لهم:"إذا أردتم الصلاة فولوا وجوهكم شطري الأقدس"وقال ابنه"عباس":"يلزمنا التوجه إلى مركز معلوم وهو مظهر الله"ومظهر الله في زعمهم هو هذا المسمى بهاء الله.

أما الحج فقد أبطله البهاء، وأوصى بهدم بيت الله الحرام عند ظهور رجل مقتدر من أشياعه.

ومن الباطنية من منع العوام من مدارسة العلوم، والخواص من النظر في الكتب المتقدمة حتى يبقوا في عماية، وهو"الحسن بن محمد الصباح"ونجد ميرزا علي المسمى"الباب"قد حرم في كتابه (البيان) التعلم وقراءة كتب غير كتبه، فكان كل من يؤمن بالباب يحرق القرآن الكريم وما وقع في يده من كتب العلم، ولكن الميرزا حسين المسمى"بها الله"أدرك ما في هذا التحجير من خطا مكشوف وأنه مما يصرف عنهم ذوي العقول النابهة فأتى في كتابه الذي سماه (الأقدس) بما ينسخه فقال:"قد عفا الله عنكم ما نزل في البيان من محو الكتب وأذناكم بأن تقرؤوا من العلوم ما ينفعكم".

وفي الباطنية من يدعي حلول الإِله في بعض الأشخاص؛ كما قال القرامطة بإلهية محمد بن إسماعيل بن جعفر، وهذه الدعوى أعنى دعوى الحلول تظهر في بعض مقالات البهائية.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت