فالفقيه بحكم بشريته قد يخطئ في تعامله مع الأحاديث النبوية، و يقع ذلك إما في الدليل وإما في المدلول، يعني في الحكم على الحديث أو في فهمه، كما أضفت إلى ذلك خطأ آخر وهو عدم العمل بالحديث الصريح الصحيح المحكم، أي أن الأخطاء الحديثية المؤثرة على الفقه تكون في:
• الحكم على الأحاديث: بحيث يتسبب الاستدلال بالحديث المردود في بناء حكم فقهي مغلوط عليه، فما بني على باطل فهو باطل.
• فهم الأحاديث: بحيث يستدل الفقيه بالحديث المقبول، لكنه يفهمه فهما خاطئا، ويوظفه في غير ما وضع له، فينتج عن ذلك استنباط فقهي خاطئ؛ ومن ذلك: الأخطاء في فهم غريب الحديث ولغته؛ والأخطاء الأصولية؛ والأخطاء التي سببها الرواية بالمعنى، واختصار الحديث، والتصحيف.
• عدم العمل بالأحاديث: بحيث تعرض للفقيه مسألة فقهية، فيها حديث مقبول نص في المسألة [1] ، لكنه يخطئ في الحكم عليها بسبب عدم العمل بذلك الحديث؛ إما لأنه لم يبلغه، أو بلغه وترك العمل به لمرجوحيته عنده؛ وقد يكون ذلك إما لغير سبب عقدي أو بسبب قناعة عقدية.
وأما تخطئة الغير في استثماره للأحاديث فإنها تتسبب في الاختلاف في الأحكام الفقهية على مستويين:
• التخطئة في الحكم على الحديث.
• التخطئة في فهم الحديث.
وقد اقترحت لاجتناب هذه الأخطاء كلها، ما يلي:
• التكوين في الحديث بما يلائم الفقه.
• تصفية المراجع الفقهية من الأخطاء الحديثية.
• تخصيص جهات للتصدي للأخطاء الحديثية والوقاية منها.
(1) النص هنا بالمعنى الأصولي وهو الذي يقابل الظاهر.