وهو ما سأتطرق إليه في المبحث الذي عنونته بتصفية المراجع الفقهية من الأخطاء الحديثية.
وهذا عمل جبار وثمرته هائلة، فهو عبارة عن تغذية رجعية لما سبق، وتخطيط لما سيأتي، ولو تم -وما ذلك على الله ببعيد- لجنت ثماره الأمة الإسلامية، وقل هامش الخلافات الفقهية.
أبلى فقهاؤنا الأجلاء البلاء الحسن في تحرير المسائل الفقهية، فما من باب من أبواب الفقه، إلا ونجد فيه ركاما من الآراء النافعة، بل وما من نازلة لم تقع في عصرهم، إلا ويمكن تخريجها على بعض أقوالهم، أو على الأقل الاستفادة منها؛ لكنهم بشر، ومن سمات البشر الخطأ والنسيان، ولذلك فقد تعتري مؤلفاتِهم بعضُ الأخطاء التي لا تنقص من قيمتها.