في العنصرين السابقين، كان المحور هو الحكم على الأحاديث والطرق المخولة لذلك، وفي هذا العنصر نطرق باب المعنى والفقه: باب شروح الحديث؛ فعلى الفقيه أن يعكف على الكتب التي تشرح أحاديث الأحكام، حيث يتمكن من خلالها فهم مراد رسول الله صلى الله عليه وسلم، والحصولَ على الفوائد التي تحويها تلك الأحاديث، ومن مزايا هذه الشروحات:
• أنها تفك ألفاظ غريب الحديث.
• تبين المغزى العام من الحديث.
• تبرز الفوائد المستقاة من الحديث، وقد تكون خارجة عن الأحكام الفقهية، ما دام الحديث النبوي الواحد ربما يحوي أحكاما فقهية وعقدية، وفوائد أخلاقية ولغوية، لأن النبي صلى الله عليه وسلم أوتي جوامع الكلم.
• بعض الشروحات تناقش الأحكام الفقهية، وتحشد أدلة كل مذهب وردوده على المذاهب الأخرى، وترجح بين الأقوال، فيستفيد الطالب من هذه الطريقة معرفة الأقوال والآراء الفقهية، ويتعلم وسائل الاستدلال والرد، فتنمو لديه الملكة الفقهية.
ومن الكتب النافعة في هذا الباب:
-فتح الباري في شرح صحيح البخاري.
-شرح النووي على صحيح مسلم: المنهاج شرح صحيح مسلم بن الحجاج.
-عون المعبود في شرح سنن أبي داوود.
-تحفة الأحوذي في شرح سنن الترمذي.