فهرس الكتاب

الصفحة 153 من 265

ليقتله فقال أين أنت من ألف حديث وضعتها؟ قال: فأين أنت يا عدو الله عن أبي إسحاق الفَزَاري، وابن المبارك ينخلانها فيخرجانها حرفًا حرفا [1] .

المطلب الأول: قواعد وأسباب الوقوع في أخطاء الحكم على الأحاديث عند الفقهاء.

من خلال تأملي في الأخطاء الحديثية عند الفقهاء وجدت أن لها أسبابا، وحصرها متعذر على مثلي، لكني حاولت جمع أكبر عدد ممكن منها، ويمكن اعتبارها أسبابا وقواعد في آن واحد، ومنها ما يلي:

التوسع في تقوية الأحاديث الضعيفة:

الأصل في الحديث الضعيف أنه لا يجوز الاستدلال به، ويخرج عن هذه القاعدة حالات استثنائية يُستدل فيها بالضعيف إذا احتفت به قرائن ضبطها أهل الفن، ويخطئ من يتوسع في تقوية الأحاديث الضعيفة ببعضها رغم أنها لم ترتق إلى درجة الانجبار، قال حمزة المليباري حفظه الله [2] :"قضية تقوية الحديث الضعيف."

-الحديث الضعيف الذي يصلح للمتابعة والشواهد.

وبقدر تحرير هاتين القضيتين في ضوء منهج المحدثين النقاد، دون خلطه بمناهج الفقهاء، تتم معالجة الاختلافات الفقهية والعقدية والسلوكية التي يعود سببها إلى عدم احترام الباحثين، قواعد تقوية الحديث الضعيف بالمتابعات والشواهد عن المحدثين النقاد الذين هم المرجعية الأصيلة في علوم الحديث.

لذا يتعين علينا تأسيس فكرة منهجية واضحة وسليمة حيال هاتين المسألتين، قبل الدخول في تفاصيلهما، وهو الهدف من دراسة هذا الموضوع من الوحدة الأولى، وذلك كما يلي:

(1) تذكرة الحفاظ، للذهبي، 1/ 273، (لبنان-بيروت: دار الكتب العلمية) .

(2) ولد سنة 1952 م، بجنوب الهند، ولاية كيرلا، اتهم بالتفريق بين منهج المتقدمين والمتأخرين في الحديث نشأ يتيما حصل على الماجستير من جامعة الأزهر وعلى الدكتوراه من جامعة أم القرى.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت