فهرس الكتاب

الصفحة 176 من 265

ج قول الحطاب الرعيني رحمه الله: {نكتة عجيبة: أخبرني سيدي الوالد حفظه الله عن بعض من قرأ الرسالة أنه قال: كنت أظن أن معنى قول الشيخ وأنت في الأكل بالخيار أن تأخذ كل لقمة كالخيارة وهو فهم غريب، والله أعلم} [1] ، فمقصود الحديث أن المدعو إلى الوليمة له الخيار في أن يأكل أو يدع، ومن تكلم عنه الحطاب ظن أن المقصود بالخيار هو الفاكهة المعروفة، وشتان بين الأمرين، والشاهد هنا هو أن الخطأ في فهم اللفظة، قلب الحكم من إباحة الأكل وعدمه، إلى الدعوة للأكل بطريقة معينة.

د وقال أبو عبيد القاسم بن سلام رحمه الله: في حديث النبي عليه السلام: فصل ما بين الحلال والحرام الصوت والدف في النكاح ... وقوله: الصوت فإن الناس يختلفون فيه فبعض الناس يذهب به إلى السماع وهذا خطأ في التأويل على رسول الله عليه السلام وإنما معناه عندنا إعلان النكاح واضطراب الصوت به والذكر في الناس كما يقال: فلان قد ذهب صوته في الناس" [2] ."

المطلب الثالث: أخطاء أصولية:

المقصود هنا هو الأخطاء التي سببها مباحث أصولية، أي مردها إلى سوء تطبيق القواعد الأصولية في فهم الأحاديث النبوية؛ كأنْ يستدل الفقيه بحديث عام، مع أن العلماء اتفقوا على تخصيصه، أو يدعي أن حديثا خصص عموم نص وليس الأمر كذلك، قال ابن تيمية رحمه الله في معرض كلامه عن أسباب ترك الحديث:"السبب السابع: اعتقاده أن لا دلالة في الحديث."

(1) مواهب الجليل في شرح مختصر خليل، للحطاب الرعيني، 5/ 246، ط 1،) لبنان- بيروت: دار الكتب العلمية، 1995 - 1416).

(2) غريب الحديث، 3/ 64، مرجع سابق.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت