-1 جمع السنة، ونعني به أن كلا من السلف والخلف من أهل الحديث قد عني بجمع الأحاديث النبوية ونقلها إلى الأمة مصطبغًا في هذا الجمع بما يناسب عصره مما أشرنا إليه في أدوار نقل السنة.
-2 ترتيب الأحاديث على الأبواب الفقهية، وقد بدأ هذا الأمر مبكرا لشدة عناية رجال الدين به قاطبة -وعلى رأسهم أئمة الحديث- وإن كان هناك اختلاف يسير بين بعض الكتب في ذلك الترتيب، بحسب ظروف التأليف والعصر، وهذه ظاهرة تبدو بارزة في كثير من المؤلفات على اختلاف العصور، وكان أول ما ظهر من ذلك في عصر تدوين السنة، موطأ الإمام مالك بن أنس إمام دار الهجرة، وأول ما ظهر من ذلك في العهود المتأخرة، عمدة الأحكام للمقدسي المتوفى سنة 600 هـ، والذي ألفه قبيل سقوط بغداد، على أن صاحبه قد جرد أحاديثه من الأسانيد اختصارا، واعتمادا على ما انتهجه لنفسه من قصره على ما في الصحيحين البخاري ومسلم من أحاديث الأحكام الفقهية" [1] ."
ويحوي هذا الباب ثلاثة فصول:
الفصل الأول: حاجة الفقهاء إلى علم الحديث.
الفصل الثاني: أنواع الأخطاء الحديثية وكيف تؤثر على الحكم الفقهي ونماذج من ذلك.
(1) مدرسة الحديث في مصر، لمحمد رشاد خليفة، ص: 125، (القاهرة: الهيئة العامة لشئون المطابع الأميرية) .