فهرس الكتاب

الصفحة 211 من 265

المقصود من الكلام عن الأخطاء سابقا هو الخطأ المحض كما ذكرت، والذي ينتج عنه خلاف التضاد، أما هنا فالمقصود هو تخطئة الغير في استثمار الأحاديث، والتي ينتج عنها الخلافات المعتبرة بين الفقهاء، وذلك على مستويين:

الأول: يختلف المجتهدون حول حكم حديث، فهؤلاء يصححونه ويستنبطون منه الحكم، وأولئك يضعفونه ويردون بذلك الحكم الذي يدل عليه.

الثاني: يختلف المجتهدون حول فهم حديث معين، فهؤلاء ينزلونه منزلة، والآخرون ينزلونه بعكسها؛ أو يختلفون في فهم أحاديث مختلفة، فهؤلاء يستدلون بحديث وأولئك يستدلون بآخر مع كون الحديثين صحيحين.

وسأختصر في هذا الفصل غاية الاختصار على عكس سابقه الذي كان عصب هذه الرسالة، لأن الكلام عن اختلاف الفقهاء طبخ بحثا، وأشرت إليه هنا، فقط لأفرق بين أثر الخطأ وأثر التخطئة على الحكم الفقهي.

المبحث الأول: التخطئة في الحكم على الحديث.

إذن هذا المبحث خاص باختلاف المجتهدين حول حكم حديث معين، فيترتب على ذلك اختلافهم في الحكم الفقهي، فمن ضعف الحديث أبطل الحكم الذي يحمله ومن صححه أثبت ذلك الحكم، وهنا حالان:

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت