فهرس الكتاب

الصفحة 226 من 265

المبحث الثاني: علم التخريج ودراسة الأسانيد.

فدراسة الأسانيد هي الجانب التطبيقي لما سبق من دراسة علوم مصطلح الحديث والعلل والرجال والجرح والتعديل، وهي التي تخول التنزيل التطبيقي لقواعد علوم الحديث على الأسانيد والمتون؛ وعلمُ التخريج يمكن الفقيه من معرفة مظان الأحاديث التي يبحث عنها، وقد عُني بعض العلماء بتخريج أحاديث بعض الكتب المعتمدة في كل مذهب، وهي نافعة جدا للفقيه، ويقف على هذا النفع من غاص فيها واطلع على إبداع أصحابها في تخريج تلك الأحاديث ومناقشة أسانيدها، ولذلك قال الخطيب البغدادي رحمه الله:"من أراد الفائدة فليكسر قلم النسخ وليأخذ قلم التخريج" [1] .

ويمكن علم التخريج ودراسة الأسانيد من جمع الطرق والحكم عليها، فكم من حديث لا يتبين حكمه ولا معناه، إلا بتتبع طرقه، كما قال ابن دقيق العيد رحمه الله:"والصواب - إذا جمعت طرق الحديث: أن يستدل بعضها على بعض، ويجمع ما يمكن جمعه. فبه يظهر المراد" [2] .

ومن الكتب التي يمكن أن تكون مقدمة لدراسة هذا العلم، أذكر ما يلي:

• أصول التخريج ودراسة الأسانيد للشيخ محمود الطحان.

• تيسير دراسة الأسانيد للشيخ عمرو عبد المنعم سليم.

• كتب التخريج: مثل"نصب الراية للزيلعي"، و"التلخيص الحبير لابن حجر"، و"إرواء الغليل للألباني"، و"الهداية في تخريج أحاديث البداية لأحمد بن الصديق الغماري".

(1) الجامع لأخلاق الراوي وآداب السامع، للخطيب البغدادي، 2/ 428، ط 3، تحقيق: محمد عجاج الخطيب، (لبنان-بيروت: مؤسسة الرسالة، 1416 ه - 1996 م) .

(2) إحكام الأحكام شرح عمدة الأحكام، لابن دقيق العيد، 1/ 17، تحقيق: محمد حامد الفقي - أحمد محمد شاكر، (مصر - القاهرة: مطبعة السنة المحمدية، 1372 ه - 1953 م) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت