• أخطاء أصولية.
• أخطاء في الرواية بالمعنى واختصار الحديث.
وهو ما سأذكره في المطالب الثلاثة الموالية.
بصراحة ألجم فمي ما قرأت لابن تيمية في رفع الملام عن الأئمة الأعلام، فليس أجمع مما ذكره في هذا الباب على حد علمي؛ ففي معرض كلامه عن أسباب ترك الحديث، قسَّم ما يحدث من مشاكل على مستوى غريب اللفظ ولغته تقسيما مقنعا، حيث قال رحمه الله: السبب السادس: عدم معرفته بدلالة الحديث.
تارة لكون اللفظ الذي في الحديث غريبا عنده, مثل لفظ"المزابنة"و"المخابرة"و"المحاقلة"و"الملامسة"و"المنابذة"و"الغرر"؛ إلى غير ذلك من الكلمات الغريبة التي قد يختلف العلماء في تفسيرها.
وكالحديث المرفوع:"لا طلاق ولا عتاق في إغلاق"، فإنهم قد فسروا"الإغلاق"بالإكراه, ومن يخالفه لا يعرف هذا التفسير.
وتارة لكون معناه في لغته وعرفه, غيرَ معناه في لغة النبي صلى الله عليه وسلم, وهو يحمله على ما يفهمه في لغته, بناء على أن الأصل بقاء اللغة.
كما سمع بعضهم آثارا في الرخصة في النبيذ فظنوه بعض أنواع المسكر؛ لأنه لغتهم, وإنما هو ما ينبذ لتحلية الماء قبل أن يشتد؛ فإنه جاء مفسرا في أحاديث كثيرة صحيحة.
وسمعوا لفظ"الخمر"في الكتاب والسنة, فاعتقدوه عصير العنب المشتد خاصة, بناء على أنه كذلك في اللغة, وإن كان قد جاء من الأحاديث أحاديث صحيحة تبين أن"الخمر"اسم لكل شراب مسكر.
وقد يغلط الرجل, فيفهم من الكلام ما لا تحتمله اللغة العربية التي بعث الرسول صلى الله عليه وسلم بها" [1] ."
(1) رفع الملام عن الأئمة الأعلام، ص 25 - 29.مرجع سابق.