غريب الحديث ولغته، والخطأ في المسائل الأصولية، والخطأ في رواية الحديث بالمعنى أو اختصاره.
حاولت جمع أكبر عدد ممكن منها، ويمكن اعتبارها أسبابا وقواعد في آن واحد، ومنها ما يلي:
الجهل البسيط والجهل المركب:
فضل الله العلماء على غيرهم من الناس، وآتاهم قرائح وأفهاما لا تتأتى للعوام، لكنهم بشر يعلمون أشياءً وتغيب عنهم أشياءُ؛ فما حصل منهم من خطأ، يحتم علينا أن نكون فيه وسطا، بحيث لا نغلو فيهم وننفيه عنهم، ومن جهة أخرى لا نجافيهم وننقص منهم، إنما ننبه على ما جهلوه ونلتمس لهم العذر.
كررت هذه المسألة لئلا يُظَن بي أني أنسب الجهل للعلماء من خلال العنوان الذي وضعته، فالذي أقصد هو جهل بسيط أو مركب نسبيين، يعني ما يعرض للعلماء من زلات وشذوذات في اجتهاداتهم، ناتجة إما عن الجهل بالمسألة بالمرة وهو الجهل البسيط، أو عن فهمها بطريقة غير صحيحة وهو الجهل المركب. وهم على كل حال مأجورون، فعن عمرو بن العاص، أنه سمع رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول:"إذا حكم الحاكم فاجتهد ثم أصاب فله أجران، وإذا حكم فاجتهد ثم أخطأ فله أجر" [1] .
(1) أخرجه البخاري في صحيحه، 9/ 108، كتاب الاعتصام بالكتاب والسنة، باب أجر الحاكم إذا اجتهد فأصاب أو أخطأ، مرجع سابق.
أخرجه مسلم في صحيحه، 5/ 131، كتاب الحدود، باب بيان أجر الحاكم إذا اجتهد فأصاب أو أخطأ، مرجع سابق.