على قول صاحبك وأنا على قول رسول الله صلى الله عليه وآله فهلم الاعنك أن القول ما قال رسول الله صلى الله عليه وآله وأن الباطل ما قال صاحبك، قال: فأقبل عبدالله ابن عمير فقال: يسرك أن نساءك وبناتك وأخواتك وبنات عمك يفعلن، قال: فأعرض عنه أبوجعفر حين ذكر نساءه وبنات عمه" [1] ."
والصواب ما ذكره أهل السنة من تحريم المتعة، كما قال محمد بن عبد الوهاب رحمه الله: إباحتهم نكاح المتعة، بل يجعلونها خيرا من سبعين نكاحا دائما، وقد جوز لهم شيخهم الغالي علي بن العالي أن يتمتع اثنا عشر نفسا في ليلة واحدة بامرأة واحدة، وإذا جاءت بولد منهم أقرعوا فمن خرجت قرعته كان الولد له.
قلت: هذا مثل أنكحة الجاهلية التي أبطلها الشرع كما في الصحيح، وعن علي أنه قال رسول الله صلى الله عليه وسلم نهى عن نكاح المتعة، رواه البخاري ومسلم وغيرهما [2] .
3 -إباحة الشيعة الجمع بين الصلوات بلا عذر:
ومن ذلك ما أخرجه الكليني عن محمد بن يحيى، عن أحمد بن محمد، عن علي بن الحكم، عن عبد الله بن بكير، عن زرارة، عن أبي عبدالله قال: صلى رسول الله صلى الله عليه وآله بالناس الظهر والعصر حين زالت الشمس في جماعة من غير علة وصلى بهم المغرب والعشاء الآخرة قبل سقوط الشفق من غير علة في جماعة وإنما فعل رسول الله صلى الله عليه وآله ليتسع الوقت على أمته [3] .
والصواب خلاف ذلك، حيث إن الجمع عند السنة منوط بالحاجة والعذر، قال الشوكاني رحمه الله:"وذهب الجمهور إلى أن الجمع لغير عذر لا يجوز" [4] ، وإذا كان
(1) أخرجه الكليني في الكافي، 5/ 271، ط 1، (لبنان-بيروت: منشورات الفجر، 1428 ه-2007 م) .
(2) رسالة في الرد على الرافضة، لمحمد بن عبد الوهاب، 1/ 87 - 88، ط 1، تحقيق: أبو بكر عبد الرزاق النهمي، (اليمن- صنعاء: دار الآثار، 1427 ه - 2006 م) .
(3) أخرجه الكليني في الكافي، 3/ 161، مرجع سابق.
(4) نيل الأوطار،3/ 245، مرجع سابق.