وبعد كل هذا ينتقل إلى الجانب التطبيقي، يُنَزِّل فيه ما درسه ويختبر فيه قدراته، إنه ميدان التخريج ودراسة الأسانيد، وَلْيَشْتغل على أصول التخريج ودراسة الأسانيد للشيخ محمود الطحان.
وبما أن الغاية هي الاستنباط الصحيح من الأحاديث، فيجب عليه أن يهتم بجانب فهم أحاديث الأحكام وشروحاتها، فيقبل على تيسير العلام في شرح عمدة الأحكام نظرا ليسره، ثم سبل السلام في شرح بلوغ المرام مع حفظ المتن، وبهذا يَحْضُر عامل الحفظ الذي ذكرت آنفا، ويستحسن أن يضم إليه حفظ الصحيحين والسنن.
وبعد شرح بلوغ المرام ينتقل إلى ما هو أشمل، وقد اقترحت كتابين من السنن المرتبة على الأبواب الفقهية:
الطبعة الهندية لعون المعبود في شرح سنن أبي داود، وتحفة الأحوذي في شرح سنن الترمذي، مع كتاب التنبيهات الجلية على المخالفات العقدية في الكتابين، صدر حديثا من جمع الشيخ: عادل بن عبدالله آل حمدان.
وحتى يتدرب على تخريج أحاديث الأحكام، يدرس صحيح وضعيف سنن أبي داوود وصحيح وضعيف سنن الترمذي، كلاهما للشيخ الألباني، وذلك لمزيتين:
الأولى: أنه درس شرحي الكتابين فيكررهما في التخريج مما يساعده على التذكر والاستحضار.
الثانية: لأن تخريج كتب المذاهب جيد، لكنه ليس مستوعبا في نظري للأحاديث مثل هذين الكتابين.
بعد كل هذا سيحصل على زاد علمي يمكنه من معرفة المراجع التي يمكنه الاعتماد عليها في مرحلة متقدمة إن أراد الاستزادة والتعمق.