فهرس الكتاب

الصفحة 54 من 265

الاستغراب حين يقال لهم الحديث الفلاني ضعيف عند المحدثين وإن احتج به الفقهاء، والأمثلة على ذلك كثيرة جدا [1] .

ويضرب العلماء أمثلة للفرق بين العلمين، على أن بعضها قد يغيظ إحدى الطائفتين، وسوقي لها هاهنا لا يعني إقراري لها، لكن الحاجة لبيانها هو الدافع لحشدها، ومن ذلك قولهم:

الفقهاء أطباء والمحدثون صيادلة:

كما روي عن الأعمش رحمه الله قوله:"يا معشر الفقهاء أنتم الأطباء ونحن الصيادلة" [2] .

الفقهاء صيادون والمحدثون أطيار:

روي أيضا عن الأعمش رحمه الله قوله:"يا معشر الفقهاء نحن الأطيار وأنتم الصيادون لها" [3] .

فهذان قولان مختلفان للأعمش قالهما للإمام أبي حنيفة رحمه الله وفي نفس الحالة، فالظاهر أن الحادثة واحدة لكن رواها الخطيب البغدادي بصيغة وابن حجر الهيثمي بأخرى، ويحتمل أن يكون الأعمش قد قال هذا في مجلسين، خص كل واحد منهما بعبارة مستقلة تجتمع على معنى واحد.

(1) سلسلة الأحاديث الضعيفة والموضوعة وأثرها السيئ في الأمة، لمحمد ناصر الدين الألباني، 2/ 285، مرجع سابق.

(2) نصيحة أهل الحديث، للخطيب البغدادي، 1/ 45، ط 1، (الاردن - الزرقاء: مكتبة المنار، 1408 ه-1988 م) .

(3) الفتاوى الحديثية -بهامشه: الدرر المنتثرة في الاحاديث المشتهرة-، لابن حجر الهيتمي، ص 208، (الهند: 1916 م) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت