فهرس الكتاب
- 📄
- 📄
قول أبي يوسف و محمد رحمهما الله تعالى * و أبو حنيفة رحمه الله تعالى لم يوقت لذلك وقتا و قال هو مفوض إلى رأي صاحبه إن كان في أكثر رأيه أنه صار معلما فهو معلم * وقيل يرجع في ذلك إلى أهل العلم من الصيادين فإذا قالوا صار معلما فهو معلم * وكذلك على هذا الخلاف تعليمه في الإبتداء على قولهما يحصل ذلك بأن يجيبه إذا دعاه ويرسله على الصيد فيصيد ولا يأكل منه ثلاث مرات وأبو حنيفة رحمه الله تعالى لم يوقت لذلك وقتا وقال وهو مفوض إلى رأي صاحبه وروى الحسن عن أبي حنيفة رحمه الله تعالى مثل قولهما إلا أن على رواية الحسن رحمه الله تعالى يؤكل الصيد على ثلاث * وعلى قولهما لايؤكل الثالث وإنما يؤكل الرابع * رجل أرسل كلبه المعلم إلى صيد فأخذ الصيد وقتله وأمسك حتى جاء صاحبه وأخذ الصيد من الكلب ثم وثب الكلب عليه وانتهش منه قطعة فرمى بها صاحبه إلى فأكلها لايحرم أكل هذا الصيد لأنه لما أمسكه حتى وصل إلى يد صاحبه فقد تم امساكه فلا يحرم بعد ذلك كما لو أخذ لحما آخر من مخلاة صاحبه وأكل فإنه لا يخرج من أن يكون معلما ولو انتهش الكلب من الصيد في اتباعه الصيد وأكله ثم اتبع الصيد وأخذه أ وأخذ غيره وقتله لايحل أكله لأنه لما أكل ا لقطعة التي انتهشها خرج من أن يكون معلما وإن كان ألقى تلك القطعة واتبع الصيد وأخذه وقتله ولم يأكل حتى أخذ صاحبه ثم عاد وأخذ تلك القطعة لم يضره لأنه أمسك الصيد على صاحبه حين لم يأكل منه مع حاجته ولو شرب من دم الصيد في الاصطياد لايحرم الصيد ويحل عندنا * وقال ابن أبي ليلى رحمه الله تعالى لايحل * ولو أكل جناحه أو منقاره أوظفره حرم في قولهم * ولو أرسل الكلب المعلم إلى صيد وسمى فأصاب الصيد وكسر عنقه ولم يجرحه أوجثم عليه وخنقه لا يؤكل لأنه لا بد من الجرح في أي موضع كان و من الإدماء * و عن أبي يوسف و الشافعي رحمهما الله تعالى لا يشترط الجرح * و البازي إذا قتل الصيد حل أكله و إن لم يجرح و إن شارك الكلب المعلم في أخذ الصيد كلب غير معلم و قتله لا يحل أكله لاجتماع المحرم و المحلل * و كذا لو أرسل كلبه إلى صيد فأعانه كلب مجوسي أو كلب غير معلم * حتى رد الصيد على المعلم فأخذه المعلم و قتله لا يحل أكله * و لو رد عليه مجوسي فأخذه الكلب المعلم لمسلم حل أكله لأن الكلبين و لا تقع بين الكلب و المجوسي * و لو أرسل كلبه على صيد و سمى فأخذ في إرساله ذلك صيودا كثيرة واحدا بعد واحد حل الكل * و كذا لو رمى صيدا فأصابه السهم و نفذ و أصاب آخر و نفذ و أصاب آخر حل الكل عندنا * و قال مالك رحمه الله تعالى يحل الأول و لا يحل الثاني لأن عنده التعيين شرط في الرمي و الإرسال و ذلك وجد في الذي عينه دون غيره * و إذا انفلت الكلب المعلم أو جارحة أخرى غير الكلب و أخذ صيدا لا يحل فلو أن صاحبه صاح بعد الانفلات إن لم يزدد في الطلب و لم ينزجر بزجره لا يحل و إن انزجر و زاد في الطلب حل أكله لأن ذلك بمنزلة الإرسال و لو أرسل كلبه المعلم على صيد و لم يسم عمدا ثم زجره و سمى فانزجر و أخذ الصيد و قتل لا يحل لأن الإرسال من تارك التسمية عمدا فعل محرم فلا ينتسخ إلا بمثله و لو أن المرسل أدرك صيد الكلب أو البازي أو الرمية حيا و لم يذبحه حتى مات ذكر في الكتاب أنه لا يحل * و قال الشيخ الإمام أبو عبدالله الخيزاخزى رحمه الله تعالى هذا على ثلاثة أوجه * أما إن وصل إليه مع موته أو يموت قبل وصوله إليه أو يصل إليه و يموت من ساعته و لم يجد زمانا يذبحه فإن مات قبل وصوله إليه حل أكله لأنه لم يقدر على الذكاة الاختيارية * و إن مات بعد وصوله إليه بلا فصل و لم يجد زمانا يذبحه قال في الكتاب لا يحل وقال الحسن بن زياد و محمد بن مقاتل رحمهما الله تعالى حل أكله * قالوا ما قال في الكتاب قياس و ما قالا استحسان و به نأخذ و إذا توارى الكلب و الصيد عن المرسل ثم وجده المرسل و قد قتله و ليس فيه أثر غيره حل أكله * و كذا إذا رمى إلى صيد فوجده بعد ذلك ميتا و فيه سهمه و ليس فيه جرح آخر حل أكله إذا لم يترك الطلب لأنه لا يستطيع الامتناع عن التواري عن البصر خصوصا إذا كان الاصطياد في الغياض و المشاجر فيكون عفوا * فإن ترك الطلب و اشتغل بعمل آخر حتى إذا كان قريبا من الليل فطلبه فوجد الصيد ميتا و الكلب أو البازي عنده و به جراحةلا يدري أنه جرحه الكلب أو غيره لا يحل أكله عندنا خلافا للشافعي رحمه الله تعالى * مسلم أرسل كلبه المعلم على صيد و سمى فزجره مجوسي أو مرتد أو محرم فانزجر ثم قتل الصيد حل أكله * و لو كان المرسل ممن لا تحل ذبيحته و الزاجر ممن تحل ذبيحته لا يؤكل لأن المعتبر هو الإرسال و هو كما لو ذبح مجوسي ثم أمر المسلم سكينه بعده لا يؤكل * مسلم أرسل كلبه على صيد فضربه الكلب أولا فوقذه ثم ضربه ثانيا فقتله حل أكله لأن هذا مما لا يمكن الاحتراز عنه في صيد الكلب * و لو رمى صيدا فأصابه و خرقه فوقع في الماء فمات قال بعضهم إن كان يرجى حياته حين