فهرس الكتاب
- 📄
- 📄
وقع في الماء لا يحل أكله لاحتمال أنه مات بالماء و إن كان لا يرجى حياته حين وقع في الماء حل أكله لأنه مات بغير الماء و إن رمى صيدا فوقع عند مجوسي مقدار ما يقدر على ذبحه فمات لا يحل أكله لأن المجوسي قادر على ذبحه بتقديم إسلامه فلا تحل ذكاة الاضطرار * و إن أرسل كلبا على صيد فعقره فوقع عندنا ثم أو رمى صيدا فأصابه فوقع عند نائم و النائم بحال لو كان مستيقظا يقدر على ذكاته فمات لا يؤكل في قول أبي حنيفة رحمه الله تعالى لأن عنده النائم بمنزلة المستيقظ في جملة مسائل مرت في كتاب الصلاة من هذا الكتاب منها هذه المسئلة * و لو أرسل كلبه على صيد فأخطأ ثم عرض له صيد آخر فقتله حل أكله * و إن فاته ذلك الصيد فرجع فعرض له صيد آخر في رجوعه فقتله لا يحل أكله لأن الإرسال بطل بالرجوع و بدون الإرسال لا يحل * رجل أرسل كلبه المعلم على صيد فجرحه و بقي فيه من الحياة ما يبقى في المذبوح بعد الذبح فأخذه المالك و لم يذكه حل أكله * و كذا لو رمى صيدا فأصابه و جرحه و بقي فيه من الحياة ما يبقى في المذبوح بعد الذبح فأدركه المالك و لم يذبحه حل أكله * و لو رماه آخر في هذه الحالة فأصابه السهم الثاني لا يحرم لأنه في حكم المذبوح * فرق أبو حنيفة و محمد رحمهما الله تعالى بين هاتين المسئلتين و بين الشاة إذا مرضت أو بقر ذئب بطنها و بقي فيها من الحياة ما يبقى في المذبوح بعد الذبح فإن على قول أبي يوسف و محمد رحمهما الله تعالى لا تعتبر هذه الحياة فلا تكون المريضة و التي بقر الذئب بطنها محلا للذكاة حتى لو ذبحت لا تحل * و على قول أبي حنيفة رحمه الله تعالى تكون محلا للذكاة حتى لو ذبحت حل أكلها و في مسئلة الصيد لا تعتبر هذه الحياة حتى لو أخذ المالك الصيد و فيه من الحياة ما يبقى من المذبوح بعد الذبح و لم يذبح حل أكله * و قيل على قول أبي حنيفة رحمه الله تعالى في التي مرضت و التي بقر الذئب بطنها و بقي فيها من الحياة ما يبقى في المذبوح بعد الذبح إذا ذبحت لا يحل أكلها و هو قولهما * و الصحيح أنها تؤكل عنده لأن في مسئلتي الصيد وجد ما هو ذكاة حكما فلا تعتبر هذه الحياة * و في المريضة و نحوها لم يوجد فعل الذكاة فاعتبرت هذه الحياة هذا وجه الفرق عند أبي حنيفة رحمه الله تعالى
(* باب في الذكاة *)