فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 226834 من 346740

الأصل في اعتبار الذكاة قوله تعالى إلا ما ذكيتم و محل الذكاة في المقدور ذبحه أهليا كان أو وحشيا الحلق كله لقوله عليه الصلاة و السلام الذكاة ما بين اللبة و اللحيين و الذكاة الكاملة فرى الأوداج الأربعة و هي الحلقوم و المرئ و العرقان اللذان بينهما الحلقوم و المرئ لأن المقصود تسييل الدم و الرطوبات النجسة و ذاك يحصل بما قلنا * فإذا قطع ثلاثة منها حل في قول أبي حنيفة رحمه الله تعالى أي ثلاث كان و في قول أبي يوسف الآخر لا يحل حتى يقطع الحلقوم و المرئ و أحد الودجين * و عن محمد رحمه الله تعالى يشترط قطع الأكثر من كل واحد من الأربعة * و ذكر الكرخي رحمه الله تعالى أن هذا قول أبي حنيفة و عند الشافعي رحمه الله تعالى يعتبر قطع الحلقوم و المرئ دون العرقين الآخرين و المسئلة معروفة * ثم السنة في الإبل النحر و هو قطع العروق في أسفل العنق عند الصدر * و السنة في الشاة و البقر الذبح فإن ذبح الإبل أو نحر الشاة و البقر جاز أيضا لقوله عليه الصلاة و السلام ما أنهر الدم و أفرى الأوداج فكل و إن ضرب بالسيف من قبل القفا فإن قطع العروق المشروطة قبل الموت حل و يكون مسيأ * و إن مات قبل أن يقطع العروق لا يؤكل * و يكره سلخ الجلد بعد الذبح قبل أن يبرد و لا يحرم لأن ذلك فعل بعد تمام الذبح * و لو ذبح شاة أو إبلا أو بقرا فتحركت بعد الذبح و خرج منها دم مسفوح تؤكل * و لو لم تتحرك و لم يخرج منها دم مسفوح لا تؤكل لأن محل الذكاة هو الحي و لم توجد علامة الحياة عند الذبح * و إن لم تتحرك و خرج منها دم مسفوح أو تحركت و لم يخرج منها دم أكلت لأن الحركة و خروج الدم المسفوح علامة الحياة و إن لم يعلم حياته عند الذبح لا يؤكل * و إن علم حياته عند الذبح و لم تتحرك و لم يخرج منها الدم أصلا أكلت * و لو ذبح شاة مريضة و لم يتحرك منها إلا فوها قال محمد بن سلمة رحمه الله تعالى إن فتحت فاها فلا تؤكل و إن ضمت فاها أكلت * و إن فتحت عينها لا تؤكل و إن غمضت عينها أكلت و إن مدت رجلها لا تؤكل و إن قبضت رجلها تؤكل * و إن نام شعرها لا تؤكل و إن قام شعرها أكلت * و هذا كله إذا لم يعلم حياتها وقت الذبح * و إن علم حياتها وقت الذبح أكلت على كل حال * شاة أو بقرة خرج منها جنين حي و لم يكن من الوقت ما يقدر على ذبحه حتى مات يؤكل لأن موته يكون بذبح الام و هذا في قول أبي يوسف و محمد رحمهما الله تعالى لأن عندهما الجنين يتذكى بذكاة الأم * شاة أو بقرة أشرفت على الولادة قالوا يكره ذبحها لأن فيه تضييع الولد هذا قول أبي حنيفة رحمه الله تعالى لأن عنده الجنين لا يتذكى بذكاة الأم * بقرة أو شاة تعثرت عليها الولادة فأدخل رجل يده في موضع الولادة و ذبح الولد حل أكله لوجود الذكاة الاختيارية * و إن جرحه في غير موضع الذبح حل أيضا إن كان لا يقدر على ذبحه لأنه عجز عن الذكاة الاختيارية فيحل بالذكاة الاضطرارية و هو الجرح في أي موضع كان و إن كان يقدر على ذبحه لا يحل لأنه لم يعجز عن الذكاة الاختيارية * رجل شق بطن شاة و أخرج الولد حيا و ذبح الولد ثم ذبح الشاة * قالوا إن كانت الشاة لا تعيش من ذلك لا تحل لأن الموت يكون بالأول و ذلك ليس بذكاة * و إن كانت تعيش من ذلك حلت لأن الذكاة من الثاني * شاة مريضة بقر الذئب بطنها و بقي فيها من الحياة ما بقي في المذبوح بعد الذبح على قول أبي يوسف و محمد رحمهما الله تعالى لا تعتبر تلك الحياة حتى لو ذكاها لا تحل * و اختلف المشايخ على قول أبي حنيفة رحمه الله تعالى ذكر الطحاوي و الفقيه أبو الليث رحمهما الله تعالى أن تلك الحياة معتبرة في قول أبي حنيفة رحمه الله تعالى حتى لو ذكاها تحل * و ذكر شمس الأئمة السرخسي رحمه الله تعالى إذا علم أنها كانت حية حين ذبحت حل أكلها كانت الحياة فيها يتوهم بقاؤها أو لا يتوهم * و قال أبو يوسف رحمه الله تعالى إن كان يتوهم أنها تعيش يوما أو أكثر من يوم تحل بالذكاة و روى عنه 'ن كان يتوهم بقاء الحياة فيها أكثر من نصف يوم تحل و إلا فلا لأن ما دون ذلك اضطراب المذبوح و روى عن محمد رحمه الله تعالى إذا بقر ذئب بطن شاة و أخرج ما فيها ثم ذبحت لا تحل لأنه لا يتوهم أن تعيش بما بقي فيها من حياة * و الفتوى على ما ذكرنا لأبي حنيفة رحمه الله تعالى أولا * المرأة المسلمة أو الكتابية كالرجل و كذا الصبي الذي يعقل التسمية و يضبط لأنه من أهل التسمية فتصح تسميته كما يصح إسلامه و إن كان لا يعقل لا يحل لأنه لا يتحقق منه التسمية على الخصوص و تؤكل ذبيحة الأخرس مسلما كان أو كتابيا لأنه أعذر من الناسي و كذا ذبيحة اليهودي و النصراني حلال و إن كان الكتابي حربيا إلا أن يسمع منه أن يسمى عليه المسيح فإذا سمع منه ذلك لا يحل لأنه أهل به لغير الله و قال بعض أصحاب الشافعي رحمهم الله تعالى إنها لا تحل و ذبيحة المرتد لا تحل و إن ارتد إلى دين أهل الكتاب و ذبيحة المجوسي حرام و إن تهود المجوسي أو تنصر يؤكل صيده و

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت