فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 80324 من 346740

فهذه الأحاديث تدل على تحريم أن يخطب المسلم على خطبه أخيه.

-دلت الأحاديث على أنه في حالتين يجوز أن يخطب الثاني وهما:

أ- إذا أذِن له لرواية [إلا أن يأذن له] ب- إذا ترك الخاطب الأول الخطبة لرواية [حتى يذر] .

-أجمع العلماء على أن المخطوبة إذا ردت خاطبها كان للآخر أن يخطبها.

-اختلف العلماء إذا علم الخاطب الثاني أن فلاناً خطب من هؤلاء القوم، لكن لا يعلم هل ردوه أم قبلوه هل يخطب أم لا؟

قيل: يجوز أن يخطب، وقيل: لا يجوز، وهذا الصحيح لأمرين:

الأول: لأن هذا يعتبر خطبة على خطبة أخيه.

الثاني: لأنهم قد يكونون على وشك الموافقة.

-الحكمة من تحريم الخطبة على خطبة المسلم:

الحكمة الأولى: أن هذا التصرف من أسباب العداوة والبغضاء بين الناس.

الحكمة الثانية: أن هذا التصرف فيه ظلم للخاطب الأول وفيه تعد عليه لأن الحق له ما دام أنه هو الخاطب.

وفيه حكمة ثالثة ألمح إليها العلماء وهي: أن هذا التصرف فيه تزكية لنفس الإنسان إذا خطب علي خطبة أخيه كأنه يزكي نفسه بهذا التصرف ويذم غيره وكأن لسان حاله يقول أنا أولى من هذا الخاطب الأول ومعلوم أن تزكية النفس أمر مذموم.

وحديث عقبة ابن عامر - رضي الله عنه - إشارة إلى هذا المعني وهو قول النبي - صلى الله عليه وسلم - (المؤمن أخو المؤمن فلا يحل للمؤمن أن يبتاع علي بيع أخيه ولا يخطب علي خطبة أخيه حتى يذر) هذا فيه إشارة إلي أن الأخوة الإيمانية تقتضي أن لا تكون سببًا في مثل هذا التصرف.

-اختلف العلماء هل يجوز أن يخطب على خطبة غير المسلم أم لا على قولين:

مثال: أن يخطب يهودي يهودية، فهل يجوز للمسلم أن يذهب ويخطب هذه اليهودية؟

القول الأول: أنه يجوز.

قال النووي: وبه قال الأوزاعي، ورجحه ابن المنذر والخطابي.

لقوله (على خِطبة أخيه) والكافر ليس أخاً للمسلم.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت