فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 80331 من 346740

وقول عمر لعثمان - بعد أن تأيمت حفصة - (إن شئت أنكحتك حفصة) رواه البخاري.

-وذهب بعض العلماء وهو مذهب الحنفية إلى أنه لا يشترط الولي، قالوا: قياساً على البيع.

والصحيح مذهب الجمهور، ويرجح ذلك عدة أمور:

أولاً: أن اشتراط الولي فيه صيانة للمرأة عما يشعر في وقاحتها وميلها إلى الرجال.

ثانياً: أن الرجال أقدر من النساء على البحث عن أحوال الخاطب، فإن المرأة قاصرة في فعلها وفي اختيارها، فقد لا توفق للرجل الكفء.

ثالثاً: أن اشتراط الولي فيه مزيد إعلان للنكاح.

رابعاً: أن ارتباط المرأة بالرجل الذي تختاره، ليس شأناً خاصاً بها، وإنما يهم الموضوع أباها وأخاها بل والأسرة بأكملها.

وأما قياسهم على البيع فهذا قياس لا يصح لأمرين:

أولاً: هذا قياس باطل، لأنه في مقابلة النص.

ثانياً: لأن عقد النكاح أخطر من عقد البيع.

-شروط الولي:

أن يكون مكلفاً (بالغاً عاقلاً) : لأن غير المكلف يحتاج من يتولى أمره فكيف يتولى أمر غيره.

قال ابن قدامة: وأما العقل فلا خلاف في اعتباره.

أن يكون ذكراً: فالمرأة لا تكون ولية في النكاح، لأنها هي بحاجة إلى ولي فكيف تتولى أمر غيرها.

أن يكون رشيداً: وهو معرفة الكفء ومصالح النكاح.

الأمانة: أي ائتمان الولي على موليته، فلا يزوجها إلا بكفء.

اتفاق الدين: فلا يكون الكافر ولياً في النكاح. كما قال تعالى (والمؤمنون والمؤمنات بعضهم أولياء بعض) . لكن لو كان الولي مسلماً وابنته كافرة فإنه يعقد لها، والسبب: لأن الإسلام يعلو ولا يعلى عليه.

م / وأولى الناس بتزويج الحرة أبوها وإن علا، ثم ابنها وإن نزل، ثم الأقرب فالأقرب من عصباتها.

شرع المصنف - رحمه الله - بذكر الولاية في النكاح، فذكر أن أولى الناس بتزويج الحرة أبوها، لأنه أكثر الناس حنواً وشفقة، وأكمل نظراً ورأفة، ويليه الجد، فإنه كالأب في مزيد حنوه ورأفته على بنات ابنه.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت