فهرس الكتاب
- 📄
- 📄
وقول عمر لعثمان - بعد أن تأيمت حفصة - (إن شئت أنكحتك حفصة) رواه البخاري.
-وذهب بعض العلماء وهو مذهب الحنفية إلى أنه لا يشترط الولي، قالوا: قياساً على البيع.
والصحيح مذهب الجمهور، ويرجح ذلك عدة أمور:
أولاً: أن اشتراط الولي فيه صيانة للمرأة عما يشعر في وقاحتها وميلها إلى الرجال.
ثانياً: أن الرجال أقدر من النساء على البحث عن أحوال الخاطب، فإن المرأة قاصرة في فعلها وفي اختيارها، فقد لا توفق للرجل الكفء.
ثالثاً: أن اشتراط الولي فيه مزيد إعلان للنكاح.
رابعاً: أن ارتباط المرأة بالرجل الذي تختاره، ليس شأناً خاصاً بها، وإنما يهم الموضوع أباها وأخاها بل والأسرة بأكملها.
وأما قياسهم على البيع فهذا قياس لا يصح لأمرين:
أولاً: هذا قياس باطل، لأنه في مقابلة النص.
ثانياً: لأن عقد النكاح أخطر من عقد البيع.
-شروط الولي:
أن يكون مكلفاً (بالغاً عاقلاً) : لأن غير المكلف يحتاج من يتولى أمره فكيف يتولى أمر غيره.
قال ابن قدامة: وأما العقل فلا خلاف في اعتباره.
أن يكون ذكراً: فالمرأة لا تكون ولية في النكاح، لأنها هي بحاجة إلى ولي فكيف تتولى أمر غيرها.
أن يكون رشيداً: وهو معرفة الكفء ومصالح النكاح.
الأمانة: أي ائتمان الولي على موليته، فلا يزوجها إلا بكفء.
اتفاق الدين: فلا يكون الكافر ولياً في النكاح. كما قال تعالى (والمؤمنون والمؤمنات بعضهم أولياء بعض) . لكن لو كان الولي مسلماً وابنته كافرة فإنه يعقد لها، والسبب: لأن الإسلام يعلو ولا يعلى عليه.
م / وأولى الناس بتزويج الحرة أبوها وإن علا، ثم ابنها وإن نزل، ثم الأقرب فالأقرب من عصباتها.
شرع المصنف - رحمه الله - بذكر الولاية في النكاح، فذكر أن أولى الناس بتزويج الحرة أبوها، لأنه أكثر الناس حنواً وشفقة، وأكمل نظراً ورأفة، ويليه الجد، فإنه كالأب في مزيد حنوه ورأفته على بنات ابنه.