فهرس الكتاب
- 📄
- 📄
ثم ابنها: أي يلي الأب وإن علا في ولاية النكاح الابن وإن نزل، لأنه أولى بالميراث من غيره، فكذا في النكاح.
ثم الأقرب فالأقرب من عصباتها: أي يلي الابن في مرتبة الولاية الأقرب من العصبة، لأن مبنى الولاية على الشفقة والنظر، فيقدم الأخ من الأبوين، لكونه أقرب العصبات بعد عمودي النسب، ثم الأخ لأب، ثم بنو الإخوة لأبوين، ثم بنو الإخوة لأب، ثم الأعمام كذلك، ثم بنوهم.
يقدم في جهة الولاية الأبوة، ثم البنوة، ثم الأخوة، ثم العمومة.
أمثلة: لو كان للبنت ابن وأب، فالأب هو الذي يزوج، لو وجد ابن وأخ شقيق، فيقدم الابن.
م / وفي الحديث المتفق عليه (لاَ تُنْكَحُ الأَيِّمُ حَتَّى تُسْتَامَرَ وَلاَ تُنْكَحُ الْبِكْرُ حَتَّى تُسْتَاذَنَ) . قَالُوا يَا رَسُولَ اللَّهِ وَكَيْفَ إِذْنُهَا قَالَ (أَنْ تَسْكُتَ) .
[الأيم] هي التي يموت زوجها، أو تبين منه وتنقضي عدتها، وأكثر ما تطلق على من مات زوجها. [قاله الحافظ ابن حجر]
[تُستأمر] أصل الاستئمار طلب الأمر، فالمعنى لا يعقد عليها حتى يطلب الأمر منها، وتؤخذ من قوله: (تستأمر) أنه لا يعقد إلا بعد أن تأمر بذلك.
[البكر] هي العذراء التي لم يسبق لها زواج ولا وطء، لكن خص العلماء بالبكر هنا البالغة التي تدرك أمور النكاح، وإنما حملت على البالغة لأن الشرع جعل لإذنها اعتباراً، ومعلوم أن الصغيرة [كمن عمرها ثمان أو تسع] لا تدرك مقاصد الزواج ولا تعرف صفات الأزواج.
[تستأذن] أي يطلب الإذن منها ليعقد لها وليها الزواج، والفرق بين الإذن والاستئمار: أن الاستئمار طلب الأمر، ومعلوم أن طلب الأمر لا بد أن يكون بالقول، أما الإذن فلا يشترط أن يكون بالقول بل يكون بالقول وقد يكون بالسكوت، واكتفي بالسكوت من البكر: لان البكر قد تستحي ولا تصرح فاكتفي منها بالسكوت بعكس الثيب فطلب منها أن تصدع برأيها. .
-الحديث دليل على أن المرأة الثيب لا تتزوج حتى تستأمر وتطلب ذلك.