فهرس الكتاب
- 📄
- 📄
وقال - صلى الله عليه وسلم - أيضاً (فصل ما بين الحلال والحرام الدف والصوت في النكاح) رواه الترمذي وحسنه وحسنه أيضاً الألباني.
-فالحديث دليل على وجوب إعلان النكاح وإشهاره.
-الحكمة من الأمر بإعلان النكاح لحكمتين:
الأولى: إظهار الفرح والسرور.
الثانية: من أجل التفريق بينه وبين نكاح السر.
م / ومن إعلانهِ: شهادةُ عدلين.
ذكر المصنف - رحمه الله - بعض وسائل إشهار النكاح وإعلانه، فذكر من ذلك: الإشهاد على العقد.
والإشهاد على النكاح مختلف فيه:
فذهب أكثر العلماء أنه شرط لصحة النكاح. [فهو الشرط الثالث من شروط النكاح] .
روي هذا القول عن عمر وعلي هو قول ابن عباس وسعيد بن المسيب وجابر بن زيد والحسن والنخعي وقتادة والثوري والأوزاعي والشافعي وأصحاب الرأي [المغني] .
لحديث جابر. قال: قال - صلى الله عليه وسلم - (لا نكاح إلا بولي وشاهدي عدل) رواه الدارقطني وهو ضعيف بزيادة وشاهدي عدل.
قال الترمذي: والعمل على هذا عند أهل العلم من أصحاب النبي - صلى الله عليه وسلم - ومن بعدهم من التابعين وغيرهم، قالوا: لا نكاح إلا بشهود، لم يختلفوا في ذلك من مضى منهم إلا قوماً من المتأخرين من أهل العلم.
وذهب بعض العلماء: إلى أنه إذا أعلن النكاح لا يشترط الشهادة.
وهذا قول مالك واختاره ابن تيمية وقالوا: إن زيادة وشاهدي عدل لا تصح.
قال ابن المنذر: لا يثبت في الشاهدين خبر.
والقول الأول أحوط.
-وعليه: فيكون حالة العقد في النكاح لا تخلو من الأمور التالية:
أولاً: أن يحصل إشهاد وإعلان، فهذا العقد صحيح بالاتفاق.
ثانياً: أن لا يحصل إشهاد ولا إعلان، فهذا لا يصح عند الجميع.
ثالثاً: أن يحصل إشهاد دون إعلان، فهذا يصح في قول الجمهور.
رابعاً: أن يحصل إعلان دون إشهاد، فهذا صحيح على رأي ابن تيمية، وغير صحيح على رأي الجمهور.
-صفات الشهود:
عدلين، ذكرين: فلا تصح شهادة الأنثى، ولا شهادة رجل وامرأتين.