فهرس الكتاب
- 📄
- 📄
ففي مصنف عبد الرزاق عن الزهري قال (مضت السنة أن شهادة المرأة لا تجوز في الحدود ولا في النكاح ولا في الطلاق) .
ولأن هذا الأمر يطلع عليه الرجال.
مكلفين: أي عاقلين بالغين.
سميعين: فلو كانا أصمين لم تقبل شهادتهما، لأنهما لا يسمعان.
-يصح أن يكونا أخرسين، لأنه يمكنه أن يؤدي الشهادة بالإشارة.
م / والضرب عليه بالدف ونحوه.
أي ومن وسائل إعلانه الضرب عليه بالدف.
قال البخاري في صحيحه: باب ضرب الدف بالنكاح والوليمة.
ثم ذكر حديث من طريق خالد بن ذكوان قال (قالت الربُّيّع بنت مُعَوِّذ بن عفراء: جاء النبي - صلى الله عليه وسلم - يدخل حين بُنيَ علي، فجلس على فراشي كمجلسكَ مني، فجعلتْ جويرياتٌ لنا يضربن بالدف ويَنْدُبْنَ من قُتلَ من آبائي يوم بدر، إذ قالت إحداهن: وفينا نبي يعلم ما في غدٍ، فقال: دعي هذه وقولي بالذي كنتِ تقولين) فأقر النبي - صلى الله عليه وسلم - الدف ولم ينكره.
ونقل الحافظ عن المهلب: في هذا الحديث إعلان بالدف وبالغناء المباح.
والدف: هو آلة مستديرة كالغربال.
ويشترط لكونه دفاً: أن يكون من وجهٍ واحد، من أجل ألا يكون صوته كثير (لا يكون من وجهين، لأنه حينئذ يكون طبلاً) .
ولا يكون فيه جلاجل، لأنها من خصائص الطبل.
وعلى هذا: فضرب الدف في الزواج لا مانع منه شرعاً لكن لابد من ضوابط وقيود لئلا يساء استعماله:
أولاً: أن الضرب بالدف خاص بالنساء دون الرجال.
قال ابن تيمية: ولما كان الغناء والضرب بالدف والكف من عمل النساء كان السلف يسمون من يفعل ذلك مخنثاً، ويسمون الرجال المغنين مخانيث، وهذا مشهور في كلامهم.
وقال الحافظ ابن رجب: وإنما يباح الدف إذا لم يكن فيه جلجل ونحوه، مما يصوت عند أكثر العلماء، نص عليه الإمام أحمد وغيره من العلماء، كما كانت دفوف العرب على عهد النبي - صلى الله عليه وسلم -، وقد رخص في هذا الدف طائفة من متأخري أصحابنا مطلقاً في العرس وغيره للنساء دون الرجال.