فهرس الكتاب
- 📄
- 📄
-ففي حديث ابن مسعود قال (كنا نغزوا مع رسول الله - صلى الله عليه وسلم - ليس معنا نساء، فقلنا ألا نختصي؟ فنهانا عن ذلك، ثم رخص لنا بعد أن ننكح المرأة بالثوب إلى أجل) متفق عليه.
-وذكر أبو ذر كما رواه عنه البيهقي بسند حسن: (أن الرسول - صلى الله عليه وسلم - أذن لهم فيها لحربهم ولخوفهم) .
وعن أبي جمرة قال (سمعت ابن عباس يُسأل عن متعة النساء فرخص، فقال مولى له: إنما ذلك في حال الشديد وفي النساء قلة؟ فقال: نعم)
-وفي حديث جابر وسلمة بن الأكوع قالا (كنا في جيشٍ فأتانا رسولُ رسولِ الله - صلى الله عليه وسلم - فقال: إنه قد أذن لكم أن تستمتعوا فاستمتعوا) رواه البخاري.
فقوله (في جيش) تدل على أن الحال حال غزو.
-ولحديث سبرة: (أن أباه حدثه أنه كان مع رسول الله - صلى الله عليه وسلم - يوم الفتح، فقال: يا أيها الناس، إني قد كنت آذنت لكم في الاستمتاع من النساء، وإن الله قد حرم ذلك إلى يوم القيامة) .
قال الحافظ ابن حجر بعد أن ذكر هذه الآثار: هذه أخبار يقوي بعضها بعضاً، وحاصلها أن المتعة إنما رخص فيها بسبب العزبة في حال السفر.
-وقد وقع الخلاف بين العلماء متى كان تحريم نكاح المتعة وهل حرمت ثم أبيحت ثم حرمت أو حرمت مرة واحدة على أقوال:
القول الأول: أن تحريمها كان عام خيبر.
وهذا قول الشافعي وغيره.
لحديث عَلِىِّ (أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ - صلى الله عليه وسلم - نَهَى عَنْ مُتْعَةِ النِّسَاءِ يَوْمَ خَيْبَرَ وَعَنْ أَكْلِ لُحُومِ الْحُمُرِ الإِنْسِيَّةِ) .
القول الثاني: أنها حرمت عام الفتح.
ورجحه ابن القيم.
لحديث سبرة الماضي، فإن فيه التصريح أن التحريم كان عام الفتح.
والرواية الصحيحة عن سبرة أنها عام الفتح.
جاء في رواية لحديث سبرة: (أن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - نهى عنها في حجة الوداع) . رواه أبو داود