القسْم بفتح فسكون، وهو بمعنى القسمة وهو العطاء، والمراد به هنا: القسْم بين الزوجات، وهو إعطاء المرأة حقها في البيتوتة عندها للصحبة والمؤانسة. (وقيل توزيع الزمان بين الزوجات) .
م / وعليهِ أن يعدلَ بين زوجاتهِ في القسْم والنفقةِ والكسوة، وما يَقْدِر عليه من العدل.
أي: ويجب على الزوج أن يسوي بين زوجاته في القسم، وذلك في المبيت والنفقة والكسوة.
لقوله تعالى (وَعَاشِرُوهُنَّ بِالْمَعْرُوفِ) وليس مع الميل معروف.
ولحديث أبي هريرة - الذي ذكره المصنف - قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم: (من كان له امرأتان، فمال إلى إحداهما، جاء يوم القيامة وشقه مائل) رواه الترمذي.
(شقه مائل) أي نصفه مائل، قيل: بحيث يراه أهل العرصات ليكون هذا زيادة في التعذيب
قال ابن قدامة: لا نعلم بين أهل العلم في وجوب القسم، والتسوية بين الزوجات في القسم خلافاً.
-قوله (وفي النفقة والكسوة) الصحيح من أقوال أهل العلم: أنه يجب أن يعدل بين نسائه حتى في النفقة والكسوة كما ذكر المصنف - رحمه الله - وهو اختيار شيخ الإسلام ابن تيمية رحمه الله.
لعموم قوله تعالى (إِنَّ اللَّهَ يَامُرُ بِالْعَدْلِ وَالْإِحْسَانِ) .
ولحديث أبي هريرة السابق.
ولأن عدم العدل بين الزوجات في النفقة يوغر الصدور، ويثير الأحقاد، مما يؤثر على الحياة الزوجية ويعكر صفوها، (والعدل في النفقة أن يعطي كل واحدة ما يكفيها) .
(وقد ذهب بعض العلماء إلى عدم وجوب العدل في النفقة بين الزوجات إذا كفّى كل واحدة وأعطى واحدة منهن زيادة، مثال: لو أعطى الأولى 100 وهو كفايتها، وأعطى الثانية 100 كفايتها وزادها 100، قالوا: لأنه أدى الواجب للأولى [وهو كفايتها] ولم يظلمها) . والراجح وجوب العدل كما سبق في الأدلة.
-هل يجب عليه أن يسوي بين زوجاته في الوطء؟