والقول الثاني وهو مذهب ابن عباس وهو اختيار ابن تيمية أن الخلع فسخ بكل حال من الأحوال، حتى لو وقع بلفظ الطلاق، ولهذا قال ابن عباس: كل ما أجازه المال فهو خلع، يعني كل شيء يدخله المال فهو خلع، فلو قال: طلقتك بألف، فهو خلع.
واحتجوا: لأن الله جعل الخلع فداء.
-والحكمة منه: تخليص الزوجة من الزوج على وجه لا رجعة له عليها إلا برضاها وعقد جديد، وسماه الله افتداء، لأن المرأة تفتدي نفسها من أسْر زوجها، كما يفتدي الأسير نفسه بما يبذله.
والأصل فيه قوله تعالى (وإِنْ خِفْتُمْ أَلَّا يُقِيمَا حُدُودَ اللَّهِ فَلا جُنَاحَ عَلَيْهِمَا فِيمَا افْتَدَتْ بِهِ) .
ذكر المصنف - رحمه الله - الدليل على إباحة الخلع وهي قوله تعالى (وإِنْ خِفْتُمْ أَلَّا يُقِيمَا حُدُودَ اللَّهِ فَلا جُنَاحَ عَلَيْهِمَا فِيمَا افْتَدَتْ بِهِ)
(وإِنْ خِفْتُمْ) الخطاب في الآية لذوي السلطان من ولاة الأمر، أو لأقارب الزوجين.
(أَلَّا يُقِيمَا حُدُودَ اللَّهِ) هي ما يجب لكل واحد منهما على الآخر.
(فَلا جُنَاحَ عَلَيْهِمَا فِيمَا افْتَدَتْ بِهِ) أي: دفعته فداءً عن البقاء معه.
ومن السنة على جوازه: