فهرس الكتاب

الصفحة 12 من 114

أسأل الله عز وجل لي ولكم التوفيق والسداد, وصلى الله وسلم وبارك على نبينا محمد وعلى آله وصحبه أجمعين.

مما بينه العلماء في الاعتقاد: مسائل الأسماء والصفات، والضابط فيها، وضلال الفرق المبتدعة وأباطيلهم والتحذير منها، وكذلك بينوا مسائل القدر وتوضيح منهج السلف في التعامل معها باتباع الدليل والبعد عن الخوض فيها بالعقول والأهواء.

... مسائل الأسماء والصفات وسبب تصدير المصنف كتابه بها

الحمد لله رب العالمين, وصلى الله وسلم وبارك على نبينا محمد وعلى آله وصحبه أجمعين.

اللهم حقق توحيدنا، وارزقنا صدق التوكل عليك، وحسن الظن بك يا رب العالمين.

أما بعد:

قال المصنف رحمه الله: [الواحد الصمد ليس له صاحبة ولا ولد, جل عن المثيل, ولا شبيه له ولا عديل, السميع البصير, العليم الخبير, المنيع الرفيع] .

ابتدأ المصنف رحمه الله هذه المسائل بعد بيان سنة النبي صلى الله عليه وسلم والتمسك بها، فبدأ بمسائل الأسماء والصفات, ومسائل الأسماء والصفات هي أحد أنواع التوحيد, وذلك أن التوحيد على أنواع:

النوع الأول: توحيد الله عز وجل في ربوبيته, وذلك في أفعاله سبحانه وتعالى, والنوع الثاني: توحيد الله عز وجل في ألوهيته, وهو في أفعال العباد, بأن يخلصوا العبادة لله سبحانه وتعالى, فلا يجعلوا له شريكًا, ولا يجعلوا له ندًا, والثالث: هو توحيد الله سبحانه وتعالى في أسمائه وصفاته.

وذلك أن جهل الطوائف إما أن يكون في أحد هذه الأنواع، وإما أن يكون في جميعها, ويختلفون بحسب مذاهبهم وطوائفهم, منهم من أصل ضلاله في أبواب الأسماء والصفات, ومنهم من أصل ضلاله في أبواب توحيد الألوهية, ومنهم من أصل ضلاله في توحيد الربوبية, وغير ذلك, فمستقلون ومستكثرون من هذا الضلال.

ولعل المصنف رحمه الله إنما صدر المسائل المتعلقة بالأسماء والصفات؛ لأنه إما أن السائل ألمح بسؤاله عنها

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت