بالتجارة كذلك.
ويدخل في مقصود المصنف رحمه الله بذل السلام، فلا يبذل السلام على يهودي، ولا نصراني، ولا يبذل أيضًا على غيره؛ لأن السلام عليكم ورحمة الله هذه تحية المسلمين، ولكن يحييه بما عدا ذلك من التحايا، كأن يقول له: مرحبًا، أهلًا وسهلًا, أو غير ذلك من العبارات التي يطلقها الناس، فهذا من الأمور المباحة التي لا حرج فيها.
نكتفي بهذا القدر.
والحمد لله رب العالمين، وصلى الله وسلم على نبينا محمد، وعلى آله وصحبه أجمعين.
من مجمل عقائد أهل السنة ومنهجهم حب الصحابة ومعرفة فضلهم ومكانتهم، ومعرفة تفاضلهم فيما بينهم لمكانتهم من رسول الله صلى الله عليه وسلم وسابقتهم في الإسلام، وذكر محاسنهم، وغض الطرف عن مساوئهم وما جرى بينهم من خلاف.
... فضل أبي بكر الصديق وعمر بن الخطاب رضي الله عنهما
الحمد لله رب العالمين, وصلى الله وسلم وبارك على نبينا محمد وعلى آله وصحبه أجمعين.
اللهم اهدنا صراطك المستقيم, صراط الذين أنعمت عليهم يا رب العالمين.
أما بعد:
فقد قال الإمام المزني رحمه الله تعالى في رسالته شرح السنة: [ويقال بفضل خليفة رسول الله صلى الله عليه وسلم أبي بكر الصديق رضي الله عنه, فهو أفضل الخلق وأخيرهم بعد النبي صلى الله عليه وسلم] .
بدأ المصنف رحمه الله في مسألة فضل الصحابة, وصدر هذه المسألة بمسألة فضل أبي بكر الصديق عليه رضوان الله, فبدأ بفضل الأفراد قبل أن يبدأ بفضل الصحابة عليهم رضوان الله, وهذا نوع من الترتيب، وعامة المصنفين في أبواب الاعتقاد يذكرون فضل الصحابة في الإجمال، ثم يثنون ببيان التفصيل بفضلهم على مراتبهم.