فهرس الكتاب

الصفحة 36 من 114

تصح الثالثة إلا مع صحة الأولى والثانية, ومن أبطلها بشيء من المبطلات وجب عليه أن يعيد الصلاة من أولها, وفي مسألة الإيمان وجب عليه أن يعيد إيمانه وأن يجدده بالتوحيد, ولهذا يقول المصنف: (لا إيمان إلا بعمل, ولا عمل إلا بإيمان) .

والحمد لله رب العالمين، وصلى الله وسلم على نبينا محمد، وعلى آله وصحبه أجمعين.

الإيمان عند أهل السنة والجماعة: يزيد بالطاعة وينقص بالمعصية، لذا فأهله يتفاضلون فيه، ومن هنا يجب علينا الحذر من تكفير أهل الإيمان ما لم يقعوا في الكفر. ويجب الاعتقاد بأن كلام الله بل وسائر صفاته لا يتعلق بها خلق ولا حدوث، فهي أوصاف كمال له سبحانه وتعالى.

... زيادة الإيمان ونقصانه

الحمد لله رب العالمين, وصلى الله وسلم وبارك على نبينا محمد، وعلى آله وصحبه أجمعين.

اللهم حقق توحيدنا، وارزقنا صدق التوكل عليك, وحسن الظن بك، واهدنا صراطك المستقيم يا رب العالمين.

أما بعد:

قال رحمه الله: [والمؤمنون في الإيمان يتفاضلون، وبصالح الأعمال هم متزايدون، ولا يخرجون بالذنوب من الإيمان، ولا يكفرون بركوب كبيرة ولا عصيان] .

يقول: (المؤمنون في الإيمان يتفاضلون، وبصالح الأعمال هم متزايدون) , وعقيدة أهل السنة والجماعة أن الإيمان يزيد وينقص ويزول, يزيد بالطاعة, وينقص بالمعصية, ويزول بالكفر, فلا يكفرون بالكبيرة كما تقول الخوارج, ولا يجعلون صاحب الكبيرة في منزلة بين منزلتين كما تقول المعتزلة, وإنما يقولون: هو مؤمن بإيمانه وفاسق بكبيرته.

وإذا استكثر الإنسان من المعاصي نقص إيمانه حتى يضعف, وحتى يبلغ مثقال ذرة, وإذا زادت حسناته تعاظم إيمانه وقوي حتى يبلغ مرتبة الصديقية والولاية, ولهذا نقول: إن الناس في طاعتهم على مراتب, والحسنات والسيئات بينها مغالبة, هذه تمحو هذه وهذه تمحو تلك, وأكثرهم وأعظمهم عملًا للطاعات أكثرهم محوًا

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت