فهرس الكتاب

الصفحة 340 من 429

بمعنى أنه يشترط على من يريد في عقد التأمين التعاوني أن يدفع قسط التأمين، وقسط صندوق

الاستثمار، فهل يؤدي هذا التركيب المشروط إلى أثر في حكم التأمين التعاوني المركب؟ وهل يقاس على مثل الصور التي تمت دراستها في الباب التأصيلي مثل: أقرضك على أن تبيعني أو أقارضك على أن أهبك أو تهبني؟. والجواب على ذلك أنه ينظر: هل يؤدي

هذا الشرط إلى محرم كالربا أو الغرر أو إلى تنافٍ في الأحكام، أو إلى سلب صفة التبرع من عقد التأمين؟ والذي يبدو أنه لا يؤدي إلى شيء من ذلك؛ لأن عقد التأمين عقد تبرع أشبه الهبة اشترط في عقد استثماري [1] [716] ). لكن الأولى هو عدم الإلزام

بالاشتراك في

الصندوق الاستثماري؛ لأن هذا الشرط لا يخدم العقد الأساسي الذي هو عقد التأمين؛ بينما لو كان عقد التأمين عقد معاوضة وشرط فيه عقد مضاربة فيدخل حينئذٍ في

مسألة اشتراط عقد في عقد لكن يؤخذ في الاعتبار أن التأمين التعاوني إذا كان من قبيل التأمين التجاري المحرم لا التعاوني. ثانيًا: التأمين والمضاربة والإجارة. أما اجتماع التأمين والمضاربة فقد

سبق البحث في حكمه، وأما اجتماع المضاربة والإجارة فإن الذي يبدو أنه جائز؛ لأنه لا يؤدي إلى محرم، كما أنه لا تنافق بين العقدين في الأحكام والآثار. ثم إن القائمين على الإدارة يأخذون أجرًا مقابل إدارة العملية التأمينية وتنظيمها.

(1) ( [716] ) لكن يبقى النظر في عدة مسائل، منها المصروفات والتكاليف والتي الغالب أنها مشتركة بين صندوق من وضع ضوابط لحساب المصروفات، وتحمل على كل من الصندوقين حسب العدل أو على أساس يتفق عليه، وكذلك يتفق على طريقة توزيع الأرباح.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت