فهرس الكتاب

الصفحة 380 من 429

أن عقود الخيارات في الأسواق المالية المعاصرة هي عقود مستحدثة لا تنضوي تحت أي عقد من العقود الشرعية المسماة. وبما أن المعقود عليه ليس مالًا ولا منفعة، ولاحقًا ماليًا يجوز الاعتياض عنه فإنه عقد غير جائز شرعًا [1] [773] ). كما أن حق الخيار -الذي هو محل العقد- حق غير ثابت للبائع أصلًا، وإنما يتم إنشاؤه بالعقد، كما أنه بعد إنشائه لا يتعلق بمال، وإنما يتعلق بشيء مجرد، وهو البيع والشراء، وإذا كانت الحقوق الثابتة لا يجوز بيعها إذا لم تتعلق بمال، كحق الشفعة، وحق الحضانة، وحق القصاص، فالحقوق غير الثابتة -كحق الخيار- من باب أولى [2] [774] ). ويقرر هذا

المعنى عدد من الباحثين، ومن ذلك: ما جاء في الاختيارات [3] [775] ): «الذي يظهر لي أنّ اعتبار حق الاختيار من قبيل الحقوق المجردة التي يتحدث عنها الفقهاء غير سليم؛ لأنّ الحق المجرد الذي يتحدث عنه الفقهاء هو حق ثبت لصاحبه بوجه شرعي صحيح، كما هو واضح من الأمثلة، ويريد صاحبه أن يعتاض عنه، من هذا

القبيل؛ لأنه ليس حقًا ثابتًا أن ينشئه للآخر».

(1) ( [773] ) ينظر: قرار مجمع الفقه الإسلامي بجدة رقم 63 (1/ 7) ص (138) .

(2) ( [774] ) ينظر: أحكام

التعامل في الأسواق المالية المعاصرة لمبارك آل سليمان (2/ 876) .

[775] )للضرير ضمن مجلة

مجمع الفقه الإسلامي بجدة، العدد السابع (1/ 265) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت