وجاء في مناقشات المجمع [1] [776] ): «لم يكن هناك حق بيع أو حق شراء قبل إنشاء هذا العقد -عقد الاختيارات- فهناك فارق كبير بين بيع الحقوق المجردة التي أجيز بيعها وبين عقد الاختيار الذي نبحث عنه. فقياس عقد الخيار على بيع الحقوق المجردة التي أجيز بيعها قياس مع الفارق، ولا أن نقيس عقد الاختيارات على تلك الحقوق التي أجيز بيعها» . وجاء في الأسواق [2] [777] ): «والملاحظ أن الحقوق التي يجوز الاعتياض عنها
هي الحقوق التي نتجت عن فعل
سابق مثل الذي يجوز الاعتياض عنه بالدية، أو التي نتجت عن عقد سابق كعقد النكاح الذي يستمر، فيجوز أخذ العوض عنه عن طريق الخلع، أما الحقوق المجردة كحق الشفعة، وحق الحضانة، والولاية، والوكالة، وحق المدعي في تحليف خصمه اليمين، وحق المرأة في قسم زوجها لها كما يقسم لضرتها، فلا يجوز الاعتياض عنها؛ لأنها حقوق أثبتها الشرع لأصحابها لدفع الضرر عنهم -وفي بعضها تفصيل وخلاف-، ومن هنا فحق الاختيار لا يدخل في هذا النوع الذي يجوز التعويض عنه؛ لأنه مختلف عنه تمام في عقود الاختيارات [3] [778] ): «المعقود عليه في عقد البيع لابد أن يكون شيئًا ماديًا محسوسًا معلومًا، وهذا غير متحقق في عقود الاختيارات، فلا تعد بيعًا صحيحًا. وأما ما أجازه الفقهاء كالحنفية والشافعية من التنازل بعوض عن الاختصاصات كالوظائف الشرعية من إمامة وخطابة وأذان، فمحله عمل معين، لا ينطبق عليه حال عقود الاختيارات.
(1) ( [776] ) محمد تقي العثماني، مجلة مجمع الفقه الإسلامي بجدة، المناقشة العدد السابع (1/ 587) .
(2) ( [777] ) للقره داغي ضمن مجلة مجمع الفقه الإسلامي بجدة، العدد السابع (1/ 185) .
(3) ( [778] ) لوهبة الزحيلي ضمن مجلة
مجمع الفقه الإسلامي بجدة، العدد السابع