فهرس الكتاب

الصفحة 404 من 429

الحالة الأولى: اشتراط

تجميد مبلغ معين دون أن يتصرف فيه المصرف. الحالة الثانية: اشتراط تجميد مبلغ معين ويتصرف فيه المصرف. الحالة الثالثة: اشتراط فتح حساب دون تجميد مبلغ معين، بحيث يمكن لصاحب الحساب الجاري أن يسحب منه دون قيود. الحالة الأولى: اشتراط تجميد مبلغ معين دون أن يتصرف فيه المصرف. إن اشتراط تجميد مبلغ

معين دون أن يتصرف فيه المصرف، يمكن أن يخرّج على اشتراط توثيق الدين بالرهن، وهذا جائز [1] [819] ). جاء في

شرح منتهى الإرادات [2] [820] ): «ويصح رهن كل ما

يصح بيعه من الأعيان؛ لأنّ المقصود منه الاستيثاق الموصل للدين ولو كان الرهن نقدًا ... ». وجاء في عقد الجواهر [3] [821] ): «وليس من شرط الدين أن يكون ثابتًا قبل الرهن به، ولا مقارنًا له، بل لو

قال:

رهنت عندك عبدي هذا على

أن تقرضني غدًا ألف درهم، أو على أن تبيعني

هذا الثوب ثم استقرض أو ابتاع فإن الرهن يلزم، ويجب تسليمه

إليه». الحالة الثانية: اشتراط تجميد مبلغ معين، ويتصرف فيه على الراغب في الحصول على البطاقة تجميد مبلغ معين يقوم المصرف بالتصرف فيه واستهلاكه، فإن الذي

يظهر أن هذا الاشتراط هو من قبيل اشتراط عقد القرض في عقد القرض، بناء على أن حقيقة الحساب الجاري هي القرض، وحقيقة السحب النقدي ببطاقة الائتمان هي القرض أيضًا [4] [822] ). واشتراط عقد القرض في عقد القرض لا يجوز -كما سبق-.

وهو ما يسمى بمسألة «أسلفني وأسلفك» [5] [823] ). بذلك فإن هذا التركيب بين العقدين أدى إلى المنع مع أن كلًا من العقدين جائز لو انفرد. الحالة الثالثة: اشتراط فتح حساب دون تجميد مبلغ معين، بحيث يمكن لصاحب الحساب الجاري أن يسحب منه دون

قيود. إذا اشترط المصرف على الراغب في الحصول على بطاقة ائتمان أن يفتح لديه حسابًا جاريًا

دون تجميد مبلغ معين [6] [824] )، بحيث يتمكن

صاحب الحساب الجاري من السحب دون قيود فإن هذه المسألة -فيما يظهر لي- يتنازعها مأخذان، وذلك أنه يمكن أن يقال إن هذا من قبيل اشتراط قرض في قرض فتكون من قبيل مسألة «أسلفني وأسلفك» المحرمة، وقد يقال: إنه ما دام أن صاحب الحساب الجاري يتمكن

من

السحب، فلا يعدو

الأمر أن يكون وسيلة للتوثق من استيفاء الدين، ولتسهيل

الإجراءات. 3 - صرف العملات عند استخدام البطاقة استخدامها في معظم دول

العالم لشراء السلع والخدمات، بعملات تلك البلاد والتي تختلف عن عملة حساب العميل لدى المصرف المصدر لها [7] [825] ). وبالتأمل في كيفية إجراء مثل هذه المعاملة، فإنّ الذي يظهر هو أنّ العميل يشتري سلعة في غير بلدة ببطاقة الائتمان، فتسدد من قبل بنك التاجر بعملة ذلك البلد،

ثم يعود بنك التاجر إلى المنظمة العالمية التي تسدد له بالدولار. ثم تقوم المنظمة العالمية باستيفاء المبلغ من المصرف المصدر للبطاقة بالدولار، والمصرف المصدر يقوم

بدوره باستيفائه من العميل حامل البطاقة بالعملة المحلية للمصرف المصدر للبطاقة. ويصاحب خطوات هذه العمليات رسوم أو عمولات وربح في فروق في سعر الصرف [8] [826] ). في هذه العملية أنه يوجد فيها عقد

صرف، مرة المنظمة العالمية، والأخرى حين تستوفي المنظمة العالمية من البنك المصدر الذي يستوفين بدوره من العميل.

إضافة إلى عقد القرض الذي هو أساس بطاقة الائتمان.

(1) ( [819] ) ينظر: المراجع السابقة.

(2) ( [820] ) للبهوتي (2/ 104) .

(3) ( [821] ) لابن شاس (2/ 582) .

(4) ( [822] ) ينظر: المنفعة في القرض للباحث

ص (431، 464) .

(5) ( [823] ) ينظر: ص ( ... ) من هذا البحث.

(7) ( [825] ) ينظر: بطاقات الائتمان لعبدالستار أبوغدة (3/ 490) ، وبطاقات الائتمان غير المغطاة لنزيه حماد (2/ 518) ، كلاهما ضمن بحوث مجلة الفقه الإسلامي بجدة العدة

الثاني عشر.

(8) ( [826] ) هذه الخطوات، والتكييف لها فهمته من بعض

الخبراء المتخصصين في مجال البطاقات، ولم أجد فيما اطلعت عليه من مراجع عربية ما يشرح هذه الخطوات بالتفصيل، والذي أقترحه أن تكون هناك مشاريع علمية لترجمة، أو تقوم المؤسسات المالية الإسلامية بتبني ترجمة هذه الكتب وغيرها، حتى يكون الحكم الشرعي صادرًا عن تصور دقيق للمعاملات المعاصرة.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت