وبالتأمل في حكم هذه المسألة يظهر لي أنّه قد يحصل في ثلاثة مواضع على الأقل: الإشكال الأول: الأساس في وقت سعر الصرف. وذلك أن بعض على أساس السعر المعلن في يوم قيد قيمة تلك المشتريات
أو الخدمات على حساب العميل حامل البطاقة أو بزيادة نسبة معلومة. وبعض المصارف تعتمد سعر الصرف السائد في التاريخ الذي
تم فيه المصرف نيابة عن العميل حامل البطاقة. وبعضها
يعتمد سعر الصرف السائد في تاريخ استلام بيان المبالغ المستحقة من المنظمة العالمية [1] [827] ). وإذا من صرف ما في الذمة، فإنه يجوز ذلك بشرط القبض حقيقة أو حكمًا ناجزًا غير مؤخر أي بدون أن يبقى شيء
في الذمة بعده لأحدهما [2] [828] ). ويكون ذلك بأن يحتسب سعر الصرف في ذلك اليوم الذي تم فيه إجراء عملية الصرف (من الفتاوى في هذه المسألة ما جاء في قرارات وتوصيات ندوات البركة للاقتصاد الإسلامي ص(208) : «يجوز اتفاق البنك المصدر مع حامل البطاقة على تحويل قيمة المبالغ المستحقة، باستخدام
السعر المعلن لدى البنك يوم إجراء قيد العملية لصالح من حساب حامل البطاقة إن كان فيه رصيد، أو بإقراض البنك له بدون فوائد بإضافة المبلغ إلى حسابه المكشوف ثم الحسن منه، إن كان البنك قد وافق على في هذه الحالة. ويعتبر شرط التقابض متوافرًا وهو من قبيل القبض
الحكمي؟ لأن هذا صرف ما في الذمة وهو جائز عند جمهور الفقهاء». &%$ [829] ).
(1) ( [827] ) بطاقات الائتمان لعبدالستار أبوغدة ضمن بحوث مجلة مجمع الفقه الإسلامي بجدة، العدد الثاني عشر (3/ 490) بتصرف يسير.
(2) ( [828] ) ينظر: بطاقات الائتمان غير المغطاة لنزيه حماد ضمن
بحوث مجلة مجمع الفقه الإسلامي بجدة العدد الثاني عشر (3/ 518) .